شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢٣ - الإضافة إلى ياء المتكلم وأحكامها
.................................................................................................
______________________________________________________
والحق أنه لا فرق في المجموع المذكور بين المرفوع وغيره ؛ فالإعراب ملفوظ به في حالة الرفع كما هو ملفوظ به في حالتي النصب والجر. وقد انتقد الشيخ على المصنف ما ذكره وأوضح وجه الانتقاد إيضاحا حسنا [١].
ثم إننا نشير إلى أمور :
منها : أن ابن جني ذهب إلى أن المضاف إلى الياء لا يتصف بإعراب ولا بناء [٢] فأثبت قسما من الأسماء لا معربا ولا مبنيّا ولا يخفى ضعف هذا الرأي وأنه لا ينبغي التشاغل بمثله.
ومنها : أن الذي قاله المصنف من أن الإعراب ظاهر في مثل : مررت بغلامي وبابن غلامي ؛ شبيه بما ذهب إليه بعض الناس في المحكي بـ «من» إذا كان المحكي مرفوعا كقولك لمن قال : قام زيد : من زيد؟ وقد عرفت ما رد به القول في المضاف ، فليرد بذلك القول في المحكي أيضا.
ومنها : أن تقييد المنادى المضاف إلى الياء بكون إضافته إضافة تخصيص من خصائص المصنف ، وأما غيره من النحاة فلم يقيد ذلك. ومن ثم قال الشيخ عند ذكر هذه المسألة : وقد أطلق النحويون غيره في جواز الأوجه الخمسة في المنادى المضاف إلى الياء [٣].
ومنها : أن اللغة التي نسبها المصنف إلى هذيل لم ينسبها سيبويه إليهم بل قال : وناس من العرب يفعلون كذا [٤]. وكذا ذكر الشيخ في شرحه [٥]. وهو كلام عجيب ؛ فإن عدم نسبتها إلى هذيل في كلام سيبويه لا ينافي نسبتها إليهم في كلام المصنف. غاية ما في الباب أن سيبويه لم يعين أهل اللغة المذكورة والمصنف عيّنهم. ـ
[١]قال أبو حيان في التذييل (٧ / ٢٧٣): (وهذا لا تحقيق فيه ؛ لأن التقدير للشيء هو خلو المحل من المقدر ولا يتأتى ذلك في «زيدي» ؛ لأن تلك الواو انقلبت ياء واستحالت إليها فلم تنعدم إنما تبدل وضعها إذ هي والياء حرفا علة وما كان هكذا لا يقال فيه : إن الواو مقدرة ، ولأن الياء مقدرة ألا ترى أنا لا نقول في «ميزان» إن الواو مقدرة وإن كان الأصل : موزانا) اه.
[٢]الأشموني (٢ / ٢٨٣) ، والتذييل (٧ / ٢٧٢).
[٣]التذييل (٧ / ٢٧٥).
[٤]الكتاب (٣ / ٤١٤).
[٥]التذييل (٧ / ٢٧٨).