شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٠٨ - من أحكام النعت
.................................................................................................
______________________________________________________
والآخر : أن تضيف الصفة إلى الموصوف ، مثال الأول قول القائل :
٣١٦٦ ـ وبالطويل العمر عمرا حيدرا [١]
وقول الآخر :
|
٣١٦٧ ـ والمؤمن العائذات الطّير يمسحها [٢] |
[ركبان مكّة بين الغيل والسنّد] |
وفي إعراب مثل هذا وجهان :
أحدهما : أن يعرب العائذات نعتا للطير مقدما.
والثاني : أن يجعل المؤمن مجرورا بالواو والعائذات مجرورا بإضافة المؤمن إليه ويجعل ما بعدها بدلا منها.
ومثال الآخر : قراءة من قرأ (وأنّه تعالى جدّ ربّنا) بضم الجيم [٣] ، أصله ربنا الجد أي العظيم فقدمت الصفة وحذفت منها الألف واللام وأضيفت إلى الموصوف ومنه قول القائل :
|
٣١٦٨ ـ يا قرّ إنّ أباك حيّ خويلد |
قد كنت خائفة على الإحماق |
يريد خويلد الحي فقدم وأضاف ، وتكون الصفة إذ ذاك معمولة للعامل الذي قبلها وتخرج عن كونها صفة [٤]. انتهى. وفي ما قاله بحث.
أما أولا : فلكونه ذكر أن العائذات في البيت [تعرب] نعتا للطير مقدما ، وهذا غير ممكن ؛ لأن النعت لا يتقدم على المنعوت وكيف يتقدم تابع على متبوع ، وظاهر كلامه أنه يجوز [٤ / ١٢٩] هذا الإعراب الذي ذكره في وبالطويل العمر أيضا.
والحق في الإعراب إنما هو الوجه الثاني الذي ذكره وهو أن الطير بدل من ـ
[١]من الرجز ، وانظره في شرح شواهد الكشاف (من الكشاف ط بيروت) (٣٩٤) والمقرب (١ / ٢٢٧).
[٢]من البسيط ذكرنا عجزه وهو للنابغة الذبياني ـ ديوانه (ص ١٥) برواية والسعد ، والخزانة (٢ / ٣١٥) (٤ / ١٠٥) وشرح المفصل (٣ / ١١).
[٣]هي قراءة حميد بن قيس ـ البحر المحيط (٨ / ٣٤٧).
[٤]شرح الجمل (١ / ٢٠٤).