شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٠٠ - حديث خاص بحتى وأم وأو
.................................................................................................
______________________________________________________
|
٣٢٨٦ ـ نحن أو أنتم الألى ألفوا الحق |
قّ فبعدا للظّالمين وسحقا [١] |
ومن مجيئها للإضراب قراءة أبي السمال [٢] أو كلما عهدوا عهدا [٣] قال أبو الفتح : معنى أو هنا معنى بل بمنزلة أم المنقطعة فكأنه قيل : بل كلما عاهدوا عهدا. قال : وأو التي بمنزلة أم المنقطعة موجودة في الكلام كثيرا» [٤] وقال الفراء في قوله تعالى : (إِلى مِائَةِ أَلْفٍ [٤ / ١٥٦] أَوْ يَزِيدُونَ)[٥] : أو هنا في معنى بل كذا جاء في التفسير مع صحته في العربية [٦].
وحكى الفراء : اذهب إلى زيد أو دع ذلك فلا تبرح اليوم [٧]. وقال ابن برهان في شرح اللمع : قال أبو علي أو حرف يستعمل على ضربين. أحدهما أن يكون لأحد الشيئين أو الأشياء ، والآخر : أن يكون للإضراب [٨] ، قلت : ومن مجيء أو للتخيير قوله تعالى : (فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ)[٩] ومن مجيئها للإباحة قوله تعالى : (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَ)[١٠] إلى (أَوِ الطِّفْلِ)[١١].
ومن علامات التي للإباحة استحسان وقوع الواو موقعها ألا ترى أنه لو قيل : ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن وآباء بعولتهن لم يختلف المعنى. ومنه جالس الحسن أو ابن سيرين [١٢] أي جالس الصنف المبارك الذين منهم الحسن وابن سيرين فلو جالسهما معا لم يخالف ما أبيح له والاعتماد في فهم المراد من هذا الخطاب على القرائن.
[١] البيت من الخفيف ـ المغني بحاشية الأمير (ص ٥٩).
[٢]قعنب بن أبي قعنب العدوي البصري له في القراءة اختيار شاذ ـ تاج العروس (٧ / ٣٨١) ، وغاية النهاية (٢ / ٢٧).
[٣]سورة البقرة : ١٠٠ ، وانظر البحر المحيط (١ / ٣٢٣ ، ٣٢٤).
[٤]الأشموني والصبان (٣ / ١٠٤).
[٥] سورة الصافات : ١٤٧.
[٦]معاني الفراء (٢ / ٣٩٣).
[٧]التذييل (٤ / ١٦٦).
[٨] شرح اللمع له (ص ٢٢٨).
[٩] سورة المائدة : ٨٩.
[١٠] سورة النور : ٣١.
[١١] السابقة.
[١٢] هما الحسن البصري ومحمد بن سيرين. كانا متعاصرين في البصرة وتوفيا سنة (١١٠ ه).