شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٤٤ - من أحكام بعض ألفاظ التوكيد المعنوي
.................................................................................................
______________________________________________________
وذكر الشلوبين [١].
أن الفراء أجاز ذلك في التثنية أيضا ، وأما الجمع كأجمعين وجمع فلم يجز فيه إلا التوكيد وأجاز ابن كيسان فيه الحالية [٢] ، واختار ذلك المصنف ولذا قال : وجمعاهما كهما على الأصح ، وقال في الشرح [٣] : وما ذهب إليه ـ يعني ابن كيسان ـ هو الصحيح ، لأنه قد صح بضبط الثقات قول النبي صلىاللهعليهوسلم في آخر حديث الائتمام «...... فصلّوا جلوسا أجمعون» [٤] على أنه توكيد للواو في «فصلّوا» ، وجعل بعضهم أجمعين توكيدا لضمير مقدر منصوب كأنه قال : أعنيكم أجمعين. قال الشيخ : وما أجازه الفراء وابن كيسان لا يجوز عند البصريين لأن أجمع وأخواته معارف لا تتنكر فلا يمكن فيهما الحال [٥] انتهى.
ولقائل أن يقول : إنما يلزم هذه الكلمات التعريف ما دامت توكيدا ، أما إذا لم يقصد بها التوكيد فقد تكون معرفة وقد تكون نكرة ـ وأشار المصنف بقوله : وقد ترادف جمعاء مجتمعة إلى أن جمعاء قد لا يقصد بها التوكيد فتستعمل بمعنى مجتمعة ، ومنه قول النبي صلىاللهعليهوسلم «كما (تناتج) الإبل من بهيمة جمعاء» [٦] أي مجتمعة الخلق. وأجاز الشلوبين استعمال أجمع بهذا المعنى [٧] فتأول به قول الراجز :
|
٣١٠١ ـ أرمي عليها وهي فرع أجمع |
وهي ثلاث أذرع وإصبع [٨] |
قال كأنه قال : وهي فرع مجتمع. قال الشيخ : وذلك هروب من الحكم عليه بالتوكيد لفرع لأنه نكرة [٩]. ثم قال : «ولا يتعين التوكيد لفرع ولا تأويل الشلوبين إذ يحتمل أن يكون [أجمع][١٠] تأكيدا لقوله ، وهي وإن كان مؤنثا لأنه ذهب به مذهب التذكير» [١١] وفصل بين المؤكد والمؤكد بالخبر.
[١]في نكتة على المفصل ـ التذييل (٧ / ٣٠٤).
[٢] السابق.
[٣]شرح التسهيل (٣ / ٢٩٥).
[٤]ينظر التذييل (٧ / ٣٠٥) وشرح العمدة (٢٩٠) والهمع (٢ / ١٢٣).
[٥]التذييل (٧ / ٣٠٥).
[٦] جزء حديث عن أبي هريرة ـ البخاري : كتاب الجنائز (٥٢) وأبو داود : سنة (١٧) والموطأ : جنائز (٥٢).
[٧]التذييل (٧ / ٣٠٥) وشرح التسهيل (٣ / ٢٩٥).
[٨] تقدم ذكره.
[٩]التذييل (٧ / ٣٠٥).
[١٠] من التذييل.
[١١]التذييل (٧ / ٣٠٥).