شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٢ - ذكرها وما يتعلّق بها من أحكام
.................................................................................................
______________________________________________________
تقول : فلين ، وقولهم : فلان دليل على أن ما ذهب اللام وأنها نون. وفل وفلان معناهما واحد ، قال أبو النجم :
٣٤٩٣ ـ في لجّة أمسك فلانا عن فل [١].
قال [٢] : فإنما يعني سيبويه فلا الذي هو بمعنى فلان ؛ ولذلك قال : ومعناهما واحد ، ثم أنشد قول أبي النجم شاهدا على أن معناهما واحد ، ولم يتعرض هنا لفل المختص بالنداء ؛ لأن معناه غير معنى فلان وقد أوضح ذلك في باب الترخيم [٣].
فابن مالك وابن عصفور لم يقفا على ما ذكره في باب الترخيم من الفرق بينهما.
ثانيها : أن الكلمات التي ذكرها المصنف في هذا الفصل تسع ، وهي : فل وفلة ومكرمان وملأمان وملأم ولؤمان ونومان والمعدول إلى فعل في سبّ الذكور والمعدول إلى فعال في سب الإناث ، وذكر أن المقيس منها فعال ، لا غير ، فدل على أن باقي الكلمات التي ذكرها موقوفة على السماع ، لكن ذكر ابن عصفور أن المقيس منها ثلاث كلمات ، قال : «وهي ما عدل إلى فعال أو فعل أو (مفعلان) [٤]. ودل كلامه على أن مفعلان معدول أيضا كفعال وفعل فعلى ما قاله يكون الموقوف على السماع مما ذكره المصنف خمس كلمات لا غير ، وهي : فل ، وفلة ، وملأم ، ولؤمان ، ونومان».
ثم إن المغاربة كابن عصفور وغيره ذكروا من الموقوف على السماع كلمات أخر ، وهي : اللهم ، ويا هناه ، ويا أبت ، ويا أمت [٥]. والحق : أن ذكر هذه الكلمات غير محتاج إليه ؛ أما اللهم : فلا يقال إنه مختصّ بالنداء ، بل يقال إن حرف النداء يجوز أن يباشر الاسم المعظم ، ثم إنه يجوز حذفه ويعوض عنه الميم المشددة في الآخر ويلزم من هذا أن اللهم لا يستعمل إلا في النداء ، فهذا اللزوم إنما هو من هذه الحيثية ، لا أن الاسم مخصوص بالنداء في أول وضعه وأيضا فإن الميم عوض عن حرف النداء.
فقولنا : اللهم بمنزلة قولنا : يا لله فاللهم منادى كما أن «الله» منادى ، وإذا كان ـ
[١]الكتاب (٣ / ٤٥٢).
[٢]أي أبو حيان في التذييل (٤ / ٢٢٢).
[٣]الكتاب (٢ / ٢٤٨).
[٤]الأصل : ملأمان ـ والنص في شرح الجمل (٢ / ٨٢).
[٥]شرح الجمل (٢ / ٧٩).