شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٨٦ - من أحكام إضافة أسماء الزمان المبهمة
.................................................................................................
______________________________________________________
قبلها أم لم يتم ، نحو : ما قام أحد غيرك وما قام غيرك [١]. وأنشد عن الكسائي :
|
٣٠٢٤ ـ لم يمنع الشّرب منها غير أن نطقت |
حمامة في غصون ذات أو قال [٢] |
ومن شواهد بناء «دون» قوله تعالى : (وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ)[٣] ففتح نونه وهو موضع رفع بالابتداء ، ومن بناء «بين» قوله تعالى : (وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ)[٤] ففتح النون وهو في موضع رفع ؛ لقيامه مقام الفاعل ومثله قول الشاعر :
|
٣٠٢٥ ـ ولم يترك النّبل المخالف بينها |
أخا لأخ يرجى ومأثورة الهند [٥] |
هكذا ضبطه من يوثق بضبطه بفتح النون من «بينها» أجرى قوم منهم الزمخشري [٦] وابن عصفور [٧] «مثلا» مجرى «غير» في جواز البناء عند الإضافة إلى مبني واستشهدوا بقراءة الحرميين ، والصريحين ، وحفص [٨] : (إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ)[٩] بفتح اللام [١٠] وهو في موضع رفع صفة لـ (حقّ) [١١] وبقراءة بعض السلف : أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح [١٢] ، وبقول الشاعر :
|
٣٠٢٦ ـ [فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم] |
إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر [١٣] |
[١]معاني الفراء (١ / ٣٨٣) ، والتصريح (١ / ١٥) ، وشرح المفصل (٣ / ٨٠) ، (٨ / ١٣٥) ، والمغني (١٥٩) ، والهمع (١ / ٢١٩).
[٢]من البسيط لأبي قيس بن الأسلت. الإنصاف (٢٨٧) ، والشجري (١ / ٤٦) ، (٢ / ٢٦٤) ، والكتاب (١ / ٣٦٩) والمصادر السابقة.
[٣] سورة الجن : ١١.
[٤] سورة سبأ : ٥٤.
[٥]من الطويل. التذييل (٧ / ٢٥٦).
[٦]في الكشاف (٢ / ٢٣٠) ، (٤ / ٣١٨).
[٧]شرح المفصل (٣ / ٨٠) ، (٨ / ٣٥) ، والمغني (١٥٩) ، والهمع (١ / ٢١٩).
[٨] ابن عمر النحوي الأزدي إمام القراءة في عصره وأول من جمع القراءات. (ت : ٢٤٦ ه).
الأعلام (٢ / ٢٩١) ، وغاية النهاية (١ / ٢٥٤) ، والنشر (١ / ١٥٦).
[٩] سورة الذاريات : ٢٣.
[١٠]ينظر في ذلك : البحر المحيط (٨ / ١٣٦) ، وحجة ابن زنجلة (٦٧٩).
[١١] في شرح التسهيل لابن مالك : على أنه نعت خبر «أن».
[١٢]سورة هود : ٨٩. وهي قراءة مجاهد والجحدري وابن أبي إسحق ورويت عن نافع. وراجع البحر المحيط (٥ / ٢٥٥).
[١٣]من البسيط للفرزدق والمذكور عجزه ، وذكرنا صدره. ديوانه (٢٢٣) ، والعيني (٢ / ٩٦) ، والكتاب (١ / ٢٩) ، والمقتضب (٤ / ١٩١).