شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٢ - تعريفها ـ أثرها
.................................................................................................
______________________________________________________
فينتصب مفعولا به ويسند إليه ونحو ذلك.
لكن من منع كون الإضافة تكون بمعنى «في» قال : إن الإضافة إلى الظرف وهو باق على الظرفية يلزم منها محذور وهو أن المنصوب [٤ / ٦٨] على الظرفية لا بد فيه من تقدير «في» فلو أضيف إليه مع بقائه على الظرفية لزم أن تكون «في» مقدرة ؛ لأن الظرف شأنه ذلك ، ومتى كانت «في» مقدرة لزم الفصل بين المضاف والمضاف إليه بذلك الحرف المقدر ، وإذا ثبت هذا انتفى أن يكون ثم إضافة بمعنى «في». انتهى ما استدلوا به.
وهو كلام مقبول ظاهرا إلا أن لك أن تقول : إن «في» إنما تقدر حال كون الكلمة منصوبة على الظرف ؛ لأن الظرف الصناعي هو المنصوب على تقدير «في» ، ومتى لفظ بـ «في» خرجت الكلمة المجرورة بها عن أن تكون ظرفا صناعيّا ، فكذا يقال : إذا جر الظرف بإضافة شيء إليه وجب لزوال نصبه خروجه عن الظرفية ؛ ومتى خرج عن الظرفية امتنع تقدير «في» ، وحينئذ لا يكون بين المضاف والمضاف إليه فاصل. فيبطل الاستدلال المذكور.
وقال الإمام بدر الدين ابن المصنف رحمهماالله تعالى : أكثر المحققين [١] على أن الإضافة لا تعدو أن تكون بمعنى اللام أو بمعنى «من». وموهم الإضافة بمعنى «في» محمول على أنها فيه بمعنى اللام على المجاز ويدل على ذلك أمور :
أحدها : أن دعوى كون الإضافة بمعنى «في» يستلزم دعوى كثرة الاشتراك في معناها وهو على خلاف الأصل فيجب اجتنابها.
الثاني : أن كلّ ما ادّعي فيه أن إضافته بمعنى «في» حقيقة يصح فيه أن يكون بمعنى اللام مجازا فيجب حمله عليه لوجهين :
أحدهما : أن المصير إلى المجاز خير من المصير إلى الاشتراك.
والثاني : أن الإضافة لمجاز الملك والاختصاص ثابتة باتفاق كما في قوله :
|
٢٨٧٨ ـ إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة |
[سهيل أضاعت غزلها في القرائب][٢] |
[١] في شرح الألفية لبدر الدين (ص ٣٨١) ، (والذي عليه سيبويه وأكثر المحققين ....).
[٢] صدر بيت من الطويل ذكرنا عجزه. وكوكب الخرقاء : امرأة كان في عقلها نقصان ، يريد أنها كانت تنام حتى إذا طلع النجم «سهيل» فرقت غزلها بين قرائبها ، ويروى «أذاعت» وانظر : العيني