مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٣ - حكم الشك في عدد الركعات
الصدوق في «الفقيه» من تجويزه البناء على الأقل أيضا لكن عرفت فساده [١].
ومنها قول والده من التخيير بين البناء على الأقلّ والتشهّد في كلّ ركعة وبين البناء على الأكثر والعمل بمقتضاه.
ولم ينقل هو عنه ، بل قال : نقل عنه ، وعرفت من عبارة «الأمالي» فساد هذا النقل أيضا ، إذ والده عنده من الإماميّة قطعا بل رئيسهم ومؤسّس مذهبهم ، كما لا يخفى على المطّلع على حاله بالنسبة إليه.
ومع ذلك كان هو أعرف بمذهب والده من غيره ، بل أهل البيت أدرى بما في البيت.
ومنها ما نقل عن «المقنع» أنّه قال فيه : سئل الصادق عليهالسلام عمّن لا يدري اثنتين صلّى أم ثلاثا ، قال : «يعيد» ، فقيل : فأين ما روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «الفقيه لا يعيد الصلاة»؟ قال : «إنّما ذاك في الثلاث والأربع» [٢].
وغير خفيّ أنّه رحمهالله ذكر مضمون ما ذكر في «الفقيه» أيضا مفتيا به ، كما عرفته مشروحا ، وأنّ ذلك مضمون صحيحة عبيد بن زرارة ، وأنّ ذكره ذلك لتصحيح ما أفتى به هناك من قوله : من سها في الأوّلتين من كلّ صلاة فعليه الإعادة ، ومن شكّ في المغرب فعليه الإعادة ، ومن شكّ في الغداة فعليه الإعادة ، ومن شكّ في الجمعة فعليه الإعادة ، ومن شكّ في الثانية والثالثة أو في الثالثة والرابعة أخذ بالأكثر ، فإذا سلّم أتمّ ما ظنّ أنّه قد نقص.
ثمّ قال : ومعنى الخبر الذي روي «أنّ الفقيه لا يعيد الصلاة» إنّما هو الثلاث والأربع ، لا في الأوّلتين [٣].
[١] راجع! الصفحة : ١٨٥ ـ ١٨٧ من هذا الكتاب.
[٢] المقنع : ١٠١ و ١٠٢.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٢٥ الحديث ٩٩٣.