مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٢ - حكم الشك في عدد الركعات
طرف الشكّ فيهما غير جزء من أجزائهما.
فإذا وقع الشكّ قبل إكمال السجدتين فلا شكّ في كون طرف الشكّ هو الفرض الإلهي ، فيبطل الصلاة عند الأصحاب ، وصلاة المغرب وصلاة الفجر ونحوها بحكم الركعتين الأوّلتين عندهم.
ونقل عن بعض الاكتفاء بالركوع [١] ، ولعلّه بناء على أنّ الركعة مأخوذة من الركوع ، وفيه ما فيه لما ستعرف.
قال في «الذكرى» : نعم ، لو كان ساجدا في الثانية ولمّا يرفع رأسه وتعلّق الشكّ لم أستبعد صحّته لحصول مسمّى الركعة [٢].
ولا يخفى أنّه أيضا محلّ تأمّل ، لاحتمال كون رفع الرأس من أجزاء الركعة [٣].
وبالجملة ، المشهور المعروف من الأصحاب أنّ من شكّ في الثانية والثالثة والثانية والرابعة يبني على الأكثر ويصح صلاته ، كالشكّ في الثانية والثالثة والرابعة.
بل مرّ عن «الأمالي» أنّ ما ذكر مذهب الإماميّة ومن دينهم الذي يجب عليهم الإقرار به [٤].
وادّعى الفاضلان أيضا الإجماع على عدم الإعادة في صورة الشكّ في الأخيرتين [٥] وعدّا ما ذكر من جملة الشكّ فيهما.
لكن نقل في هذه المسألة أقوال اخر كما في «الذخيرة» [٦] ، منها قول
[١]نقل في مدارك الأحكام : ٤ / ٢٥٧ ، الرسائل التسع : ٢٥١.
[٢]لاحظ! ذكرى الشيعة : ٤ / ٨١.
[٣] في (د ١) من قوله : ونقل عن بعض. إلى قوله : من أجزاء الركعة ، مشطوبة ، مع زيادات فيه.
[٤] انظر! أمالي الصدوق : ٥١٣ المجلس ٩٣.
[٥]المعتبر : ٢ / ٣٩١ ، منتهى المطلب : ٧ / ٥٩.
[٦] ذخيرة المعاد : ٣٧٦.