مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٥ - حكم الشك في عدد الركعات
الصادق عليهالسلام [١] [٢]. وذكر الرواية.
وقد عرفت أنّ في طريقها محمّد بن عيسى عن يونس ، وربّما يطعنون على هذا الطريق بعدم قبول القمّيين لها [٣] ، وعدّها العلّامة لهذا حسنة [٤] ، والآن عدّها صحيحة.
ثمّ استدلّ أيضا بما هو في غاية الوضوح من الفساد ، ولذا تركناه ، والرواية قد عرفت حالها وستعرف أيضا.
مع أن الشيخ أبصر بحال الرواية التي رواها هو بل وغيره من المشايخ أيضا ، بل عرفت أنّ معظم القدماء طرحوا هذه الرواية وما وافقها ، وعملوا بأصالة البراءة على حسب ما ذكره هو رحمهالله [٥].
بل الظاهر من الصدوق : أنّ أحدا من الشيعة لم يعمل بهذه الرواية وأمثالها [٦] ، ولعلّه في زمانها وما تقدّم عليه كان الأمر كذلك ، مع أنّه يظهر ممّا نقله كون هذه الرواية ونحوها فتوى معظم فقهاء العامّة المشهورين المعروفين ، أي فقهاءهم الأربعة.
ومع ذلك موافقة لرواياتهم في المقام ، وفي كلّ مقام من مقامات الشكّ ، إذ رووا وجوب البناء على الأقلّ في مطلق الشكّ أيضا.
فإذا كان الرواية موافقة لمذاهب العامّة وقواعدهم الذي خالفوا بها عن طريقة الشيعة ، بل وعدم موافقتها الطريقة الشيعة وقواعدهم على حسب ما
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٩٥ الحديث ٧٦٧ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٢٤ الحديث ١٠٤٨٣.
[٢]منتهى المطلب : ٧ / ٦٩.
[٣]جامع الرواة : ٢ / ١٦٦ ، تعليقات على منهج المقال : ٣١٣.
[٤]مختلف الشيعة : ٢ / ٤٢٥.
[٥]مختلف الشيعة : ٢ / ٤٢٥.
[٦] أمالي الصدوق : ٥١٣ المجلس ٩٣.