مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩٥ - حكم الالتفات في الصلاة
قد فاتته ركعة ، قال : «يعيد ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة ، فإذا حوّل وجهه عن القبلة بكلّه ، فعليه أن يستقبل الصلاة استقبالا» [١].
وورد في الرواية : أنّ المصلّي إذا التفت في صلاته ثلاث مرّات يقول الربّ تعالى في المرتبة الثالثة : عبدي إلى من تلتفت؟ تلتفت إلى من هو خير منّي؟ ثمّ يصرف عنه ويعرض [٢].
وظاهر منها عدم الضرر أصلا في المرتبة الاولى والثانية ، وأمّا الثالثة فظاهرها أنّه تعالى يصرف عنه لطفه وشفقته ، لا أنّ صلاته صارت باطلة ، إذ لو كان كذلك لكان اللازم أن يقول المعصوم عليهالسلام : ففسدت صلاته وبطلت ، فعدم إشارة منه إلى البطلان ، والاكتفاء ظاهر في عدم البطلان ، فلا يكون حراما أيضا لعدم القائل بالفصل ، لعدم القائل بكونه حراما وغير مبطل ، وللاختلاف في الأخبار في عدد الالتفات الموجب لصرفه تعالى عن ملتفته.
ففي روايات متعدّدة في الثالثة ، كما ذكر ، ورواها في «ثواب الأعمال» [٣] والبرقي في «المحاسن» [٤] ، وروى أيضا في «المحاسن» في المرتبة الاولى [٥] ، كما رواه العامّة عن أبي ذر [٦].
وفي «قرب الإسناد» بسنده عن الصادق عليهالسلام عن أبيه : عن علي عليهالسلام قال : «الالتفات في الصلاة اختلاف من الشيطان ، فإيّاكم والالتفات في الصلاة ، فإنّه
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٤٨ الحديث ١٤٤١ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٠٩ الحديث ١٠٤٤٥.
[٢]انظر! وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٨ الحديث ٩٣٦٤ مع اختلاف يسير.
[٣]ثواب الأعمال : ٢٧٣ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٨ الحديث ٩٣٦٤.
[٤]المحاسن : ١ / ١٦٠ الحديث ٢٢٩ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٨ الحديث ٩٣٦٤.
[٥]المحاسن ١ / ١٢٢ الحديث ١٣١ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٩ الحديث ٩٣٦٦.
[٦]مسند أحمد : ٦ / ٢١٧ الحديث ٢٠٩٩٧ ، السنن الكبرى : ٢ / ٢٨١.