مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٩١ - حكم الالتفات في الصلاة
في أثناء الصلاة وغيره من أنّ الهيئة الاتّصاليّة مأخوذة في ماهيّة الصلاة [١].
مع أنّ كلام الفاضلين ومن تبعهما مطلق ، يشمل الالتفات في أجزاء الصلاة أيضا ، بل من أوّلها إلى آخرها أيضا ، إلّا أن يقال بالفرق بين الالتفات والصلاة إلى غير القبلة ، يكون الأوّل بالوجه خاصّة ، بخلاف الثاني.
وفيه ؛ أنّه إذا كان الشرط استقبال الوجه وغيره من أعضاء المصلّي فالمحذور بحاله ، وإلّا فالذي يظهر من الآية [٢] والأخبار [٣] أنّ استقبال الوجه إلى القبلة شرط.
مع أنّه على هذا لا وجه لاستدلالهم على إبطال الالتفات إلى ما وراء بكون الاستقبال شرطا في الصلاة.
قال في «المنتهى» : الالتفات يمينا وشمالا ينقص ثواب الصلاة ولا يبطلها ، وعليه جمهور الفقهاء والالتفات إلى ما وراء يبطلها ، أمّا الإبطال بالالتفات بالكليّة فلأنّ الاستقبال شرط صحّة الصلاة. ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة.
ثمّ ذكر صحيحة زرارة السابقة [٤].
ثمّ ذكر حسنته أيضا ، ثمّ قال : وأمّا النقص من الثواب في الالتفات إلى أحد الجانبين مع بقاء الجسد مستقبلا فلما رواه الجمهور عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا يزال الله مقبلا على العبد وهو في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا التفت انصرف عنه» [٥].
[١] راجع! الصفحة : ٥١٠ و ٥١١ (المجلّد الثامن) من هذا الكتاب.
[٢] البقرة (٢) : ١٤٤.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٤ / ٣١٢ الباب ٩ من أبواب القبلة.
[٤] راجع! الصفحة : ٨٧ من هذا الكتاب.
[٥]مسند أحمد : ٦ / ٢١٧ الحديث ٢٠٩٩٧ ، السنن الكبرى : ٢ / ٢٨١.