مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٢ - الضحك والبكاء في الصلاة
وورد أيضا أنّه : «ما من شيء إلّا وله كيل أو وزن ، إلّا البكاء من خشية الله عزوجل ، فإنّ القطرة منه تطفي بحارا من النيران ، ولو أنّ باكيا بكى في أمّة لرحموا» [١]. إلى غير ذلك من الأخبار.
وفي «الفقيه» قال : وروي : «أنّ البكاء على الميّت يقطع الصلاة ، والبكاء لذكر الجنّة والنار من أفضل الأعمال في الصلاة» [٢].
وروى الشيخ بسنده عن أبي حنيفة ، قال : سألت الصادق عليهالسلام عن البكاء في الصلاة أيقطع؟ قال : «إن بكى لذكر جنّة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميّتا له فصلاته فاسدة البتّة» [٣].
والسند منجبر بفتاوى الأصحاب والإجماع المنقول ، بل الإجماعات الظاهرة ، وذكر الصدوق في «الفقيه».
وإطلاق النصّ والفتاوى يشمل على البكاء الخالي عن الصوت والانتخاب [٤].
وممّا ذكر ظهر ما في كلام «المدارك» من استشكاله في التمسّك بالرواية المذكورة من جهة ضعف السند ، وقوله بعد : وينبغي أن يراد بالبكاء ما كان فيه انتحاب وصوت ، لا مجرّد خروج الدمع ، اقتصارا على موضع الوفاق إن تمّ [٥] ، انتهى.
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٨ الحديث ٩٤٢ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٤٧ الحديث ٩٢٤٢.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٠٨ الحديث ٩٤١ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٤٧ الحديث ٩٢٤١.
[٣]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣١٧ الحديث ١٢٩٥ ، الاستبصار : ١ / ٤٠٨ الحديث ١٥٥٨ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٤٧ الحديث ٩٢٤٣ مع اختلاف يسير.
[٤]النحب : أشدّ البكاء (أقرب الموارد : ٢ / ١٢٧٧).
[٥]مدارك الأحكام : ٣ / ٤٦٦ و ٤٦٧.