مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٠ - حكم الفعل الكثير في الصلاة
وفيه ؛ أنّ فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالنسبة إلى أمامة [١] ، وفعل الباقر عليهالسلام بالنسبة إلى مسح الغبار [٢] ، وقول الصادق عليهالسلام فيه [٣] ، وقوله أيضا في العبث بالذكر [٤] ، وكذا الحال في تسوية الحصى وأمثال ذلك ممّا يدلّ على عدم الضرر.
ومن ذلك ما روي : أنّ الحسين عليهالسلام كان يصلّي وعلى عاتقه شيء ، وكلّما يركع أو يسجد يقع من كتفه ثمّ يضعه عليه حتّى كمل صلاته [٥].
وإن كان علي بن الحسين عليهالسلام ارتكب خلاف ذلك لكنّه مستحب بلا شبهة [٦] وما فعله الحسين عليهالسلام وغيره لداع ، لكن يظهر عدم وجوبه وعدم الضرورة أيضا ، فتأمّل جدّا!
وبالجملة ؛ كلّما علم بالبداهة من الدين أو المذهب عدم ضرره في الصلاة ، فحكمه معلوم بالبداهة ، أو علم من إجماع المسلمين أو الشيعة ، فحكمه معلوم منهما ، أو من الآية أو الأخبار المعتبرة السالمة عن المعارض فكذلك.
وكلّما علم ضرره من واحد ممّا ذكر فحكمه معلوم منه ، والكلام إنّما هو فيما لم يعلم ضرره وعدم ضرره ، وعلم حكمه ممّا ذكرناه من أنّه لا بدّ من عدم الاكتفاء بالصلاة التي وقع فيها ، ولزوم الإعادة من جهته لعدم الاكتفاء بالبراءة الاحتماليّة وعدم نفعها قطعا بلا ريبة ، وإن كان الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ، والإعادة لا بدّ منها البتّة.
[١]السنن الكبرى للبيهقي : ٢ / ٢٦٢ و ٢٦٣.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠١ الحديث ١٢١٦ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٧٣ الحديث ٨٢١٤.
[٣]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٧٧ الحديث ٨٣٨ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠٢ الحديث ١٢٢٠ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٩ الحديث ١٢٣٤ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٥٠ الحديث ٨١٥٧.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٣٤٦ الحديث ١٠١٤ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٨٣ الحديث ٩٣٥١.
[٥]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٦٧ الحديث ٧٨٤ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٩٢ الحديث ٥٤٨٨.
[٦]بحار الأنوار : ٨١ / ٢٣٧ و ٢٦٥ الحديث ١٧ و ٦٦.