مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٩ - حكم الشك في عدد الركعات
إجماعا وجوب هدم الركعة وجعل البناء على الشكّ بين الثلاث والأربع [١] ، وإبطال الأفعال الكثيرة الصادرة منهم ، وجعلها كالعدم من دون حجّة شرعيّة ، فإنّهم جعلوا خصوص الشكّ بين الأربع والخمس قبل الركوع حاله كذلك ، بل وبعضهم في الركوع أيضا [٢] ، ولم يحتمل أحد ذلك في الثلاث والأربع قبل الركوع.
مع أنّه لو كان الشكّ قبل الركوع شكّا في الركعة السابقة وأنّه من هذه الجهة يهدم ، لزم أن يأتي بالركعتين قائما مع سجدتي السهو في الثلاث والأربع قبل الركوع.
وأيضا هذه الصحاح لا تشبه شيئا من الأحكام الصادرة عن الأئمّة عليهمالسلام في المواضع الكثيرة الثابتة المسلّمة ، فإنّ الكلّ على البناء على الأكثر.
وورد منهم عليهمالسلام : «إذا ورد إليكم حديث فاعرضوه على سائر أحكامنا ، فإن وجدتموه يوافقها ويشبهها فهو منّا ، خذوا به وإلّا فلا» [٣].
وورد في الأخبار الأمر بترك ما وافق العامّة ، بل ترك ما هو أوفق لهم [٤] ، كما ورد منهم عليهمالسلام أيضا الأمر بأخذ ما اشتهر عن الأصحاب [٥]. وظهر لك من «الأمالي» ومعظم القدماء ما ظهر [٦] ، وأيضا مقتضى هذه كفاية مراعاة أحد احتمالي الشكّ وهو أيضا من خصائص العامّة.
وهذا أيضا خلاف ما ظهر وثبت من الأخبار المتواترة عن الأئمة عليهمالسلام
[١]لاحظ! السرائر : ١ / ٢٥٦ ، الحدائق الناضرة : ٩ / ٢٤٧.
[٢] لاحظ! الصفحة : ٢٠١ من هذا الكتاب.
[٣]وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٢١ الحديث ٣٣٣٧٣ نقل بالمعنى.
[٤]انظر! وسائل الشيعة : ٢٧ / ١١٨ الحديث ٣٣٣٦٢ ـ ٣٣٣٦٧.
[٥]الكافي : ١ / ٦٧ الحديث ١٠ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.
[٦] راجع! الصفحة : ١٣٢ و ١٣٣ من هذا الكتاب.