مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١١٧ - من زاد ونقص ركعة في الصلاة
ويمكن أن يكون نظرهم إلى صحيحة جميل عن الصادق عليهالسلام : عمّن صلّى ركعتين ثمّ قام ، قال : «يستقبل» ، قلت : فما يروي الناس؟ ثمّ ذكر حديث ذي الشمالين ، فقال : «إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يبرح من مكانه ولو برح لاستقبل» [١] فإنّ مجرّد القيام والتحرّك عن مكانه سهوا لا يبطل الصلاة.
ويمكن حملها على أنّ المراد تحوّل الوجه عن القبلة ونحوه ، ممّا يبطل الصلاة سهوا أيضا ، كما يظهر من المعتبرة الكثيرة في هذه الحكاية ، كما ستعرف.
وفي «المنتهى» ـ بعد ذكر الأخبار الدالّة على أنّ التكلّم في حال السهو في الصلاة وظنّ إتمامها لا يضرّ ـ قال : وقال الشيخ في «المبسوط» : وقد روي أنّه يقطع الصلاة ، والأوّل أحوط [٢] ، احتجّوا بالمنع المطلق ، والجواب : العمل بالخاصّ أولى [٣]. إلى آخر ما قال.
الثالثة : أن يذكر بعد فعل ما يبطل الصلاة عمدا وسهوا كالحدث واستدبار القبلة ، وذهب الأكثر إلى أنّه يوجب الإعادة ، وعن الصدوق في «المقنع» : إن صلّيت من الفريضة ركعتين ثمّ قمت فذهبت في حاجة لك فأضف إلى صلاتك ما نقص ، ولو بلغت الصين ، ولا تعد الصلاة فإنّ إعادتها حينئذ مذهب يونس بن عبد الرحمن [٤].
ودليل القائل بوجوب الإعادة صحيحة جميل السابقة [٥] بالتقريب الذي ظهر لك.
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٤٥ الحديث ١٤٣٤ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٢٠٠ الحديث ١٠٤٢٠.
[٢]المبسوط : ١ / ١١٨.
[٣]منتهى المطلب : ٥ / ٢٨٧ و ٢٨٨.
[٤]نقل عن «المقنع» في مختلف الشيعة : ٢ / ٣٩٨ ، ذكرى الشيعة : ٤ / ٣٤.
[٥] مرّت الإشارة إلى مصادرها آنفا.