إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٨ -           و منها ما تقدم النقل عنهم في(ج ٨ ص ٥٤٦ و ص ٥٤٧)
و بينه حجاب، و إذا [في] جنبه كوز فيه ماء و قدح، قال: و دعا بطينة مختومة فأتي بها، فقلت عند نفسي: كل هذا قد نزلت عند أمير المؤمنين يريني جوهرا و ظننت أن فيها جوهرا، فكسر الخاتم ثم صب الماء في القدح، فإذا سويق فشرب، ثم سقاني و لم أصبر أن قلت: يا أمير المؤمنين أبا العراق تصنع هذا؟
العراق أكثر خيرا و أكثر طعاما؟! فقال لي: اني لست لشيء أحفظ مني لما ترى إذا خرج عطائي ابتعت منه ما يكفيني، و أكره أن يفنى فيزاد فيه من غيره، و أكره أن أدخل بطني الا طيبا، ثم أمر بها فختمت ثم رفعت.
ثم أقبل علي فقال: اني لم أقل لك الذي قلت بين يدي أهل الأرض، الا أنهم قوم خدع، فإذا قدمت على القوم فانظر ما آمرك به، فان خالفتني و أخذك اللّه به دوني و ان بلغني خلاف ما آمرك به عزلتك إن شاء اللّه، إذا قدمت على القوم فلا تبغين فيهم كسوة شتاء و لا صيف، و لا درهما و لا دابة، و لا تضربن رجلا سوطا لمكان درهم و لا تقمه على رجليه.
قال: قلت: يا أمير المؤمنين اذن أرجع كما ذهبت؟ قال: و ان رجعت فانا لم نؤمر أن نأخذ منهم الا العفو.
قال: فرجعت فما بقي علي درهم الا أديته.
و منهم العلامة الشيخ محمد يوسف بن الياس الهندي في «حياة الصحابة» (ج ٢ ص ١١٨ ط حيدرآباد الدكن) روى من طريق زنجويه و البيهقي بمثل ما تقدم عن «المعيار و الموازنة».
و منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ١٩٨ ط بيروت) قال:
أخبرنا أبو الفضل محمد بن اسماعيل الفضيلي، أنبأنا أبو القاسم أحمد بن محمد الخليلي، أنبأنا أبو القاسم علي بن أحمد الخزاعي، أنبأنا أبو سعيد الهيثم