إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٥ -         و منها ما رواه القوم
و منهم العلامة الشيخ زين الدين عمر بن مظفر الحنفي الشهير بابن الوردي في «تاريخ ابن الوردي» (ج ١ ص ٢١٢ ط الحيدرية في الغرى الشريف) قال: و تقدم علي رضي اللّه عنه الى أصحابه أن لا يبدؤهم بقتال و لا يقتلوا مدبرا و لا يأخذوا شيئا من أموالهم و لا يكشفوا عورة.
و منهم العلامة الأديب الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد ربه في «العقد الفريد» (ص ١٩٨ ط القاهرة) قال:
و من حديث ابن أبي شيبة قال: كان علي يخرج مناديه يوم الجمل يقول لا يسلبن قتيل و لا يتبع مدبر و لا يجهز على جريح.
و منهم الفاضل المعاصر الأستاذ توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص ٢٧٥ ط مصر سنة ١٣٩٠) قال: و حاربه (أي علي «ع») أهل البصرة و ضربوا وجهه و وجوه أولاده بالسيف و سبوه و لعنوه، فلما ظفر بهم رفع السيف عنهم و نادى مناديه: ألا لا يجهز على جريح، و لا يقتل مستأسر، و من ألقى سلاحه فهو آمن، و من تحيز الى عسكر الامام فهو آمن. و لم يأخذ من أثقالهم، و لا سبى ذراريهم، و لا غنم شيئا من أموالهم، و لو شاء أن يفعل كل ذلك لفعل، و لكنه أبى الا الصفح و العفو.
و منهم الحافظ البيهقي في «السنن الكبرى» (ط مطبعة دائرة المعارف بحيدرآباد الدكن ج ٨ ص ١٧٥) قال:
أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأ أبو الفضل بن خميرويه، ثنا أحمد بن