إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٧ -         الرابع ما رواه حذيفة بن أسيد
قدحان من فضة، و اني سائلكم حين تردون علي عن الثقلين، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه عز و جل و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به و لا تضلوا و لا تبدلوا، و عترتي أهل بيتي. فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
و منهم العلامة الشيخ احمد بن الفضل بن محمد باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١١٨ مخطوط) قال:
و عن حذيفة ابن أسيد الغفاري أو زيد بن أرقم رضي اللّه عنهما قال: لما صدر رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهن، ثم بعث إليهن فقم ما تحتهن من الشوك و عهد إليهن و صلى تحتهن، ثم قام فقال: يا أيها الناس اني فد نبأني اللطيف الخبير أنه لن يعمر نبي الا نصف عمر الذي يليه من قبله، و اني لأظن أني يوشك أن أدعى فأجيب و اني مسئول و انكم مسؤلون فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك قد بلغت و جهدت و نصحت فجزاك اللّه خيرا. فقال: أليس تشهدون أن لا اله الا اللّه و أن محمدا عبده و رسوله و أن جنته حق و ناره حق و أن الموت حق و أن البعث بعد الموت حق و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن اللّه يبعث من في القبور. قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد.
ثم قال: أيها الناس ان اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه- يعنى عليا- اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.
ثم قال: يا أيها الناس اني فرطكم و انكم واردون علي الحوض حوض أعرض مما بين بصرى الى صنعاء فيه عدد النجوم قدحان من فضة، و اني سائلكم