إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١١٥ -         نزر مما برز من شجاعته في صفين
.............
و منهم العلامة زكريا بن محمد بن محمود القزويني في «آثار البلاد و اخبار العباد» (ص ٢١٤ ط دار صادر بيروت سنة ١٣٨٠) قال:
و كانت الصحابة متوقفين في هذا الأمر لأنهم كانوا يرون عليا و علو شأنه، و يرون قميص عثمان على الرمح و معاوية يقول: أريد دم ابن عمي، الى أن قتل عمار بن ياسر و الصحابة سمعوا
أن النبي قال له: تقتلك الفئة الباغية،
فعند ذلك ظهر للناس بغي معاوية، فبذل قوم علي جهدهم في القتال حتى ضيقوا على قوم معاوية، فعند ذلك رفعوا المصاحف و قالوا: رضينا بكتاب اللّه. فامتنع قوم علي عن القتال،
فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل، فما وافقوا، فقال علي عند ذلك: لا رأي لغير مطاع، فآل الأمر الى الحكمين،
و القصة مشهورة.
و منهم العلامة الشيخ صلاح الدين خليل بن ايبك الصفدي في «الوافي بالوفيات» (ج ١ ص ٧٤ ط قيسبلان سنة ١٣٨١ ه) قال:
و أخبر (أي النبي ص) بأن عمارا تقتله الفئة الباغية،
فكان مع علي بن أبي طالب و قتله جماعة معاوية.
و منهم العلامة أبو المؤيد الموفق بن احمد أخطب خوارزم المتوفى سنة ٥٦٨ في «المناقب» (ص ٩٠ ط تبريز) روى حديثا مسندا ينتهي الى زيد بن أبى أوفى و فيه قال النبي «ص» لعمار: يا عمار تقتلك الفئة الباغية و أنت مع الحق و الحق معك.