إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٦١ -         و منها اباؤه عن محو اسم رسول الله صلى الله عليه و سلم
فدعاهم و قال ويلكم ما تقولون؟ قالوا: نعم أنت ربنا خالقنا و رازقنا. قال ويلكم انما أنا عبد اللّه مثلكم آكل الطعام كما تأكلون و اشرب كما تشربون ان أطعته أثابني ان شاء و ان عصيته خشيت أن يعذبني فاتقوا اللّه و ارجعوا، فأبوا فطردهم فلما كان الغد غدوا عليه فجاء قنبر فقال: و انهم رجعوا يقولون ذلك الكلام.
فقال: أدخلهم علي فقالوا له بمثل ما قالوا أولا و قال لهم مثل ما قال، و قال لهم:
انكم ضالون مفتونون. فلما كان اليوم الثالث أتوه فقالوا له مثل ذلك القول فقال:
ان قلتم ذلك لأقتلنكم أخبث قتلة، فأبوا أن ينتهوا عن قولهم فخد لهم أخدودا بين باب المسجد و القصر و أوقد فيه نارا و قال: اني طارحكم فيها أو ترجعون، فأبوا فقذف بهم فيها.
و منهم العلامة النقشبندى في «مناقب العشرة» (ص ٣٣ من نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق) روى الحديث من طريق الذهبي بعين ما تقدم عن «وسيلة المآل».
و منهم العلامة الشيخ شمس الدين ابو عبد اللّه محمد بن قيم الجوزية الحنبلي المتوفى سنة ٧٥١ في «الطرق الحكمية في السياسة الشرعية» (ص ١٣ و ١٩ ط المحمدية في القاهرة) و ذكر تحريق علي رضي اللّه عنه الزنادقة في الأخاديد و انه قال:
لما رأيت الأمر أمرا منكرا أججت ناري و دعوت قنبرا
و منها اباؤه عن محو اسم رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم
قد تقدم النقل عنهم في (ج ٨ ص ٦٣٧ الى ص ٦٤٢) و ننقل هاهنا عمن