إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٧ -         منها ما تقدم النقل عنهم في(ج ٨ ص ٦٣٩ الى ٦٤٠)
فأرسل الى حاطب فأتاه، فقال له: «هل تعرف الكتاب»؟ قال: نعم.
قال: «ما حملك على ما صنعت»؟ فقال: يا رسول اللّه، ما كفرت منذ أسلمت، و لا غششتك منذ نصحتك، و لا أحببتهم منذ فارقتهم، و لكن لم يكن أحد من المهاجرين الا و له بمكة من يمنع عشيرته، و كنت غريبا فيهم، و كان أهلي بين ظهرانيهم، فخشيت على أهلي، فأردت أن أتخذ عندهم يدا، و قد علمت أن اللّه ينزل بهم بأسه، و أن كتابي لا يغني عنهم شيئا، فصدقه رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و عذره، فقام عمر بن الخطاب فقال: يا رسول اللّه، دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «و ما يدريك يا عمر، لعل اللّه قد اطلع على أهل بدر يوم بدر فقال لهم: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم يوم بدر».
و منهم العلامة المولى صفى الدين يوسف بن عبد اللّه اللؤلؤي الاندخودى في «ينابيع العلوم» (ص ١٤٠ مخطوط) روى الحديث بعين ما تقدم عن «نهاية الارب».
و منهم العلامة الشيخ عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه الحنبلي في «مختصر سيرة الرسول» (ص ٣٣٥ ط المطبعة السلفية في القاهرة) روى الحديث بمعنى ما تقدم عن «نهاية الارب» لكنه أسقط قوله و لأضربن عنقك.
و منهم العلامة الشيخ نجم الدين الشافعي في «منال الطالب» (ص ١٤٧ مخطوط) روى الحديث بمعنى ما تقدم عن «نهاية الارب».