إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٥٣
عند عرض عملهم عليه، و من ثم يعرض صلى اللّه عليه و آله عمن يقول له منهم في القيامة «يا محمد» كما في الحديث السابق.
و
قد قال الحسن أو الحسين السبط لبعض الغلاة فيهم: و يحكم أحبونا في اللّه فان أطعنا اللّه فأحبونا و ان عصينا اللّه فأبغضونا، و يحكم لو كان اللّه نافعا بقرابة من رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب منا، و اللّه اني أخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين، و أرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين.
و كأنه أخذ ذلك من قوله تعالىيا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ كذا في الصواعق، و
في طبقات المناوي حكاية هذا الكلام عن الحسن السبط نفسه و زيادة «أباه و أمه» بعد قوله «من هو أقرب اليه منا»
فلعل القول تعدد.
(و منها) أن وجودهم أمان لأهل الأرض.
أخرج جماعة كلهم بسند ضعيف أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: النجوم أمان لأهل السماء و أهل بيتي أمان لامتي. و في رواية ضعيفة: أهل بيتي أمان لأهل الأرض فإذا هلك أهل بيتي جاء أهل الأرض من الآيات ما كانوا يوعدون. و في أخرى لأحمد: إذا ذهب النجوم ذهب أهل السماء و إذا ذهب أهل بيتي ذهب أهل الأرض.
و في رواية صححها الحاكم على شرط الشيخين: النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق و أهل بيتي أمان لأهل الأرض من الاختلاف.
و قد يشير الى هذا المعنى قوله تعالىوَ ما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَ أَنْتَ فِيهِمْ أقيم أهل بيته مقامه في الامان لأنهم منه و هو منهم كما ورد في بعض الطرق.
(و منها) أنهم أول من يدخل الجنة.
روى الثعلبي عن علي كرم اللّه وجهه قال: شكوت الى رسول اللّه صلى