إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٤٢ -         خاتمة
رواه مسلم. و في رواية: اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و عترتي.
و الثقل محرك كما في القاموس، و هو كل شيء نفيس مصون، و معنى
«أذكركم الله في أهل بيتي»
أحذركم اللّه في شأن أهل بيتي.
و لفظ رواية الامام احمد: اني أوشك أن أدعى و أجيب، و اني تارك فيكم الثقلين: كتاب اللّه حبل ممدود من السماء الى الأرض، و عترتي أهل بيتي، و ان اللطيف الخبير أخبرني انهما لم يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة فانظروا بما تخلفوني فيهما. و في رواية: حوض ما بين بصرى و صنعاء عددا عدد النجوم، ان اللّه سائلكم كيف خلفتموني في كتاب اللّه و أهل بيتي.
و عن أبى بكر الصديق رضي اللّه عنه أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: يا أيها الناس ارقبوا محمدا في أهل بيته. رواه البخاري: احفظوني فيهما فلا تؤذوهم.
و عن ابن عباس قال: قال صلى اللّه عليه و سلم: أحبوا اللّه لما يغذيكم به، و أحبوني بحب اللّه، و أحبوا أهل بيتي بحبي. رواه الترمذي و الحاكم و صححه على شرط الشيخين.
و أخرج عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: خيركم خيركم لاهلي من بعدي.
و أخرج ابن سعد و الملا في سيرته أنه صلى اللّه عليه و سلم قال: استوصوا بأهل بيتي خيرا، فاني أخاصمكم عنهم غدا، و من أكن خصمه أخصمه اللّه، و من أخصمه اللّه أدخله النار.
و روى جماعة من أصحاب السنن عن عدة من الصحابة أن النبي صلى اللّه عليه و سلم قال: مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا و من تخلف عنها هلك. و في رواية: غرق. و في أخرى: زج في النار. و في أخري عن أبي ذر زيادة: و سمعته يقول: اجعلوا أهل بيتي منكم مكان الرأس من الجسد