إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٥٣٩ -         خاتمة
فأدنى عليا و فاطمة و أجلسهما بين يديه و أجلس حسنا و حسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم كساء ثم تلا هذه الآيةإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً و قال: اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا. و في رواية: اللهم هؤلاء آل محمد فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمد كما جعلتها على آل ابراهيم انك حميد مجيد.
و في رواية أم سلمة قالت: فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي فقلت: و أنا معكم يا رسول اللّه. فقال: أنت من أزواج رسول اللّه على خير.
و في رواية لها: ان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم كان في بيتها إذ جاءت فاطمة ببرمة (بضم فسكون قدر من حجر) فيها خزيرة (بخاء معجمة مفتوحة فزاء مكسورة فتحتية ساكنة فراء ما يتخذ من الدقيق على هيئة العصيدة لكن أرق منها) فوضعتها بين يديه، فقال: أين ابن عمك و ابناك؟ فقالت: في البيت.
فقال: ادعيهم. فجاءت الى علي و قالت: أجب رسول اللّه أنت و ابناك، فجاء علي و حسن و حسين فدخلوا عليه فجعلوا يأكلون من تلك الخزيرة تحت الكساء فأنزل اللّه عز و جل هذه الآيةإِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
و في رواية أنه صلى اللّه عليه و سلم أدرج معهم جبريل و مكائيل. و في رواية أنه أدرج معهم بقية بناته و أقاربه و أزواجه. و في رواية ان ذلك الفعل كان في بيت فاطمة. و في حديث حسن أنه ستر العباس و بنيه بملاءة و دعا لهم بالستر من النار و أنه أمن على دعائه أسكفة الباب و حول البيت ثلاثا.
و قد أشار المحب الطبري الى أن هذا الفعل تكرر منه صلى اللّه عليه و سلم و به جمع بين الاختلاف في هيئة اجتماعهم و ما سترهم به و ما دعا لهم به و في المجموعين و محل الجمع و كونه قبل نزول الآية أو بعدها.