إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٦ -       الحديث الرابع و الثلاثون قد تقدم نقله في(ج ٤ ص ١٠٦ و ج ٩ ص ١٨١ الى ص ١٨٤) عن جماعة
الى شاب يفرح من حديثك.
فأخذ بيدي حتى جاء باب الشاب فخرج الي الشاب فقال: عرفتك انك تحب اللّه و رسوله و أهل بيته بالبغلة و الكسوة لفلان، فأدخلني في بيته و أكرمني ثم قال: حدثني حديثا من فضائل أهل البيت. فقلت له: حدثني أبي محمد عن أبيه علي عن جده عبد اللّه بن العباس قال: كنت عند النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم في بيته جاءت فاطمة رضي اللّه عنها عند أبيها صلى اللّه عليه و آله و سلم و قالت: يا أبت ان نساء قريش يقلن لي: ان أباك زوجك بمن لا مال له. فقال لها: و اللّه ما زوجتك حتى زوجك اللّه فوق عرشه و أشهد بذلك ملائكته. ثم قال:
و ان اللّه اطلع على أهل الدنيا فاختار من الخلائق أباك فبعثه رسولا نبيا، ثم اطلع الثانية فاختار من الخلائق عليا فزوجك إياه و اتخذه لي وصيا، فهو أشجع الناس قلبا و أحلم الناس حلما و أسمح الناس كفا و أقدمهم سلما و أعلمهم علما و في القيامة لواء الحمد بيده و ينادي المنادي: يا محمد نعم الأب أبوك ابراهيم و نعم الأخ أخوك علي.
قال المنصور: فلما قلت هذا الحديث له أعطاني ثلاثين ثوبا و عشرة آلاف درهم فقال لي: إذا كان غدا فأت مسجد آل فلان كي ترى حال مبغض علي رضي اللّه عنه.
قال: فطالت علي تلك الليلة شوقا الى رؤيته، فلما أصبحت أتيت المسجد فقمت في الصف الاول و الى جنبي شاب متعمم، فذهب ليركع سقطت عمامته فنظرته فإذا رأسه رأس خنزير، و سلم الامام فقلت له خفيا: ويلك ما الذي أراه بك؟ فبكى فأدخلني في داره فقال: انه كان مؤذنا ففي كل يوم يلعن عليا كرم اللّه وجهه ألف مرة و في يوم الجمعة يلعنه أربعة آلاف مرة، و نام في الدكان الذي أراه، فرأى في منامه كأنه في الجنة و فيها النبي «ص» و علي و الحسن