إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧١ -         الثاني ما رواه زيد بن أرقم
ثم قال: ان اللّه عز و جل مولاي و أنا ولي كل مؤمن.
و روى من طريقه أيضا عن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم أيضا رضي اللّه عنه، و لفظه: نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بين مكة و المدينة عند سمرات خمس دوحات عظام فكنس الناس ما تحت السمرات، ثم راح رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عشية فصلى ثم قام خطيبا فحمد اللّه عز و جل و أثنى عليه و ذكر و وعظ فقال ما شاء اللّه أن يقول، ثم قال:
أيها الناس اني تارك فيكم أمرين لن تضلوا ان اتبعتموهما، و هما كتاب اللّه و أهل بيتي عترتي.
الطريق الثالثة عن أبي الضحى بن مسلم بن صبيح عن زيد بن أرقم أيضا رضي اللّه عنه، و لفظه: اني تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه و أهل بيتي، و انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.
و في (ص ٥٦ الطبع المذكور):
و كذا أخرجه الحاكم أيضا و الطبراني في الكبير من طريق يحيى بن جعدة عن زيد بن أرقم، و فيها وصف ذلك اليوم بأنه ما أتى علينا يوم كان أشد حرا منه.
و أخرجه الطبراني أيضا عن حكيم بن جبير عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم، و فيه من الزيادة عقب قوله «و انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض»:
فسألت ربي ذلك لهما، فلا تقدموهما فتهلكوا و لا تقصروا عنهما فتهلكوا و لا تعلموهم فإنهم أعلم منكم.
و منهم الحافظ جلال الدين السيوطي في «زوائد الجامع الصغير» (على ما في جامع الأحاديث ج ٢ ط دمشق) روى الحديث عن زيد بن أرقم بعين ما تقدم عن «جمع الفوائد».