إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٦٨ -         الثاني ما رواه زيد بن أرقم
مكة و المدينة، فحمد اللّه عز و جل و أثنى عليه و وعظ و ذكر ثم قال: أما بعد أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه، و اني تارك فيكم الثقلين أحدهما كتاب اللّه فيه الهدى و النور فخذوا بكتاب اللّه و استمسكوا به.
فحث على كتاب اللّه و رغب فيه ثم قال: أهل بيتي، أذكركم اللّه في أهل بيتي.
و منهم الحافظ ابو يوسف البسوى في «المعرفة و التاريخ» (ص ٥٣٦ ط بغداد) قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة و علي بن المنذر، قالا حدثنا ابن فضيل، عن أبي حيان، عن يزيد بن حيان قال: انطلقت أنا و حصين بن عقبة الى زيد بن أرقم فقال زيد: قام رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فحمد اللّه و أثنى عليه و وعظ ثم قال: أما بعد أيها الناس اني لمنتظر أن يأتيني رسول ربي فأجيب، و اني تارك فيكم الثقلين: أحدهما كتاب اللّه عز و جل فيه النور و الهدى فاستمسكوا بكتاب اللّه عز و جل. فحث عليه ثم قال: و أهل بيتي، أذكركم اللّه عز و جل في أهل بيتي. ثلاث مرات.
و قال: حدثنا يحيى، قال حدثنا جرير، عن الحسن بن عبيد اللّه، عن أبي الضحى، عن زيد بن أرقم قال: قال النبي صلى اللّه عليه و سلم: اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا كتاب اللّه عز و جل و عترتي أهل بيتي، و انهما لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض.
قال: ثنا أبي علي الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل، عن زيد بن أرقم عن نبي اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: اني تركت فيكم الثقلين، كتاب اللّه عز و جل حبل ممدود من السماء الى الأرض، و عترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض.