إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٣ -           و منها ما رواه القوم و قد تقدم نقله في(ج ٨ ص ٧٤٨ الى ص ٧٥٥)
ابن ملجم فأدخل على علي فقال: أطيبوا طعامه و ألينوا فراشه، فان أعش فأنا ولي دمي ولي عفو أو قصاص، و ان أمت فألحقوه بي أخاصمه عند رب العالمين.
فقالت أم كلثوم بنت علي: يا عدو اللّه قتلت أمير المؤمنين؟ قال ابن ملجم:
ما قتلت الا أباك. قالت: فواللّه اني لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأس.
قال: فلم تبكين إذا؟ ثم قال: و اللّه لقد سممته شهرا- يعني سيفه- فان أخلفني فأبعده اللّه و أسحقه.
و منهم الحافظ ابو بكر عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس الشهير بابن ابى الدنيا في «مجابى الدعوة» (ص ١٩ ط هيوندى بهند) روى عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال لي الحسن بن علي: قال لي علي رضي اللّه عنه أن رسول اللّه «ص» سنح لي الليلة في منامي، فقلت:
يا رسول اللّه ما ذا لقيت من أمتك من الأود و اللدد. قال: ادع عليهم. قلت:
اللهم أبدلني بهم من هو خيرا منهم و أبدلهم بى من هو شر منى لهم، فخرج فضربه الرجل [١].
و منهم العلامة الأديب الشيخ ابو الحسن على بن محمد الديلمي في «عطف الالف المألوف على اللام المعطوف» (ص ١٣١ ط مطبعة المعهد العلمي الفرنسى) روى الحديث بعين ما تقدم عن «مجابى الدعوة» لكنه ذكر بدل قوله
[١] أقول: ذكر هذا الخبر الحافظ الذهبي في «تاريخ الإسلام» ج ٢ ص ٢٠٥ مطبعة السعادة بمصر.
و الحافظ السيوطي في «تاريخ الخلفاء» ص ١٧٥ ط مطبعة المدني بالقاهرة فراجع.