إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٢ -           و منها ما رواه القوم و قد تقدم نقله في(ج ٨ ص ٧٤٨ الى ص ٧٥٥)
منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ٢٦٥ و ص ٢٩٥ ط بيروت) قال:
روى بسنده عن عبيد اللّه بن أبي رافع، قال: لقد سمعت عليا و قد وطئ الناس على عقبيه حتى أدموهما و هو يقول: اللهم اني قد مللتهم و ملوني، فأبدلني بهم خيرا منهم و أبدلهم بي شرا مني.
قال [عبيد اللّه بن أبي رافع]: فما كان الا ذلك اليوم حتى ضرب على رأسه.
و رواه في (ج ٣ ص ٦ و ٢٩٥) عن الحسن بن علي عنه.
و في (ج ٣ ص ٢٩٩، الطبع المذكور):
قال الحسن بن علي: و أتيته (أي عليا) سحرا فجلست اليه فقال: اني بت الليلة أوقظ أهلي فملكتني عيناي و أنا جالس، فسنح لي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقلت: يا رسول اللّه ما لقيت من أمتك من الأود و اللدد؟ فقال لي: ادع اللّه عليهم. فقلت: اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم، و أبدلهم بي شرا لهم مني.
[قال: فبينا هو يتكلم] و [إذا] دخل ابن النباح المؤذن على ذلك، فقال: الصلاة.
فأخذت بيده فقام يمشي و ابن النباح بين يديه و أنا خلفه، فلما خرج من الباب نادى: أيها الناس الصلاة الصلاة. و كذلك كان يصنع في كل يوم يخرج و معه درته يوقظ الناس، فاعترضه الرجلان، فقال بعض من حضر ذلك: فرأيت بريق السيف و سمعت قائلا يقول: للّه الحكم يا علي لا لك. ثم رأيت سيفا ثانيا فضربا جميعا، فأما سيف عبد الرحمن بن ملجم فأصاب جبهته الى قرنه و دخل الى دماغه، و أما سيف شبيب فوقع في الطاق، و سمع عليا يقول: لا يفوتنكم الرجل. و شد الناس عليهما من كل جانب، فأما شبيب فأفلت، و أخذ عبد الرحمن