إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٧ -         و منها ما رواه جماعه من أعلام القوم
و منها ما رواه جماعه من أعلام القوم:
منهم العلامة شهاب الدين احمد الحسيني في «توضيح الدلائل» (نسخة المكتبة الملية بفارس) قال:
و عن شعبة بن الجميل الحامل عن أبيه قال: كنت بين يدي أمير المؤمنين رضي اللّه تعالى واقفا على طرف مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و بارك و سلم بعد وفاته، فخرج أمير المؤمنين رضي اللّه تعالى عنه و سلمان الفارسي و أبو ذر الغفاري رحمة اللّه تعالى عنه و المقداد بن اسود الكندي و عمار ابن ياسر و خزيمة بن ثابت و أبو دجانة سماك بن خرشة رضي اللّه تعالى عنه و رحمة اللّه و رضوانه و فرس رسول اللّه صلى اللّه عليه و على آله و سلم مسرج ملجم واقف على باب المسجد و أمير المؤمنين علي رضي اللّه تعالى عنه برد رسول اللّه و جماعة كثيرة من كبار الصحابة على باب المسجد، فقال أمير المؤمنين لأحدهم: اركب، فدنا من الفرس ليركبه فدمعت عينا الفرس حتى سالت دموعه و إذا ركله فرنحه فانقلب مستلقيا على قفاه، ثم حمحم الفرس ممهما مع أمير المؤمنين و دمعه يسيل، فضج القوم بالبكاء و أنشد عليه أبو ذر الغفاري أن يخبرهم بما قال الفرس في حمحمته، فقال عليه السلام: يقول ما علمت اني مرتجز فرس النبي صلى اللّه عليه و آله و بارك و سلم الذي اشتراه لنفسه خاصة و ما استوى على متني غير نبي اللّه ثم وصيه. فقال القوم بأجمعهم: نشهد أن لا اله لا اللّه العلي الاعلى و أن محمدا نبيه المصطفى و أنك وصيه المرتضى.
ثم قال عليه السلام: يا عمار و يا سلمان اذكرا يوم الغدير إذ دعاكما رسول