إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٥ -         و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
أنبأنا و أبو منصور ابن زريق، أنبأنا أبو بكر الخطيب، أخبرني عبيد اللّه بن أحمد ابن عثمان الصيرفي و أحمد بن عمر بن روح النهرواني، قالا: أنبأنا المعافى ابن زكريا، أنبأنا محمد بن مزيد بن أبي الأزهر البوسنجي، أنبأنا إسحاق بن أبي إسرائيل، أنبأنا حجاج بن محمد عن ابن جريح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: بينا نحن بفناء الكعبة و رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يحدثنا إذ خرج علينا مما يلي الركن اليماني شيء عظيم كأعظم ما يكون من الفيلة. قال: فتفل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و قال: لعنت- أو قال خزيت شك إسحاق- قال:
فقال علي بن أبي طالب: ما هذا يا رسول اللّه؟ قال: أو ما تعرفه يا علي؟ قال:
اللّه و رسوله أعلم. قال: هذا إبليس، فوثب اليه فقبض على ناصيته و جذبه فأزاله عن موضعه و قال: يا رسول اللّه أقتله؟ قال: أو ما علمت أنه أجل الى الوقت المعلوم؟ قال: فتركه من يده فوقف ناحية ثم قال: ما لي و لك يا ابن أبي طالب؟
و اللّه ما أبغضك أحد الا و قد شاركت أباه فيه، اقرأ ما قال اللّه تعالى «وَشارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ» قال ابن عباس: ثم حدثنا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فقال: لقد عرض لي في الصلاة فأخذت بحلقه فخنقته، فاني لأجد برد لسانه على ظهر كفي، و لو لا دعوة أخي سليمان لأريتكموه مربوطا بالسارية تنظرون اليه.
(حيلولة) و أخبرناه أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد اللّه السنحي، أنبأنا علي بن محمد بن علي بن يوسف العلاف، أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد، أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق، أنبأنا أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن يحيى بن بكار، أنبأنا إسحاق بن محمد النخعي، أنبأنا أحمد بن عبد اللّه الغداني، أنبأنا منصور ابن أبي الأسود، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد اللّه، قال: قال علي بن أبي طالب: رأيت النبي صلى اللّه عليه و سلم عند الصفا، و هو مقبل على شخص