إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٢ -         و منها ما رواه القوم
هاهنا عمن لم نرو عنهم هناك:
منهم الحافظ ابن عساكر في «ترجمة الامام على من تاريخ دمشق» (ج ٣ ص ٣١٦ ط دار التعارف في بيروت) قال:
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر، أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي و أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي، أنبأنا أبو بكر بن الطبري، قال أنبأنا أبو الحسن بن الفضل القطان، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر، أنبأنا يعقوب بن سفيان، حدثني سعيد بن عفير، أنبأنا حفص بن عمران بن الوشاح، عن السري بن يحيى، عن ابن شهاب، قال: قدمت دمشق و أنا أريد الغزو، فأتيت عبد الملك لا سلم عليه، فوجدته في قبة على فرش يفوق النائم و الناس تحته سماطان.
فسلمت عليه و جلست، فقال: يا ابن شهاب أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم. قال: هلم. فقمت من وراء الناس حتى أتيت خلف القبة، و حول وجهه فأحنى علي و قال: ما كان؟ فقلت: لم يرفع حجر في بيت المقدس الا وجد تحته دم. قال: فقال: لم يبق أحد يعلم هذا غيري و غيرك، فلا يسمعن منك. قال: فما تحدثت به حتى توفي [عبد الملك].
و منهم العلامة القندوزى في «ينابيع المودة» (ص ٣٣٠ ط اسلامبول) قال:
نقل عن جواهر العقدين قال: اخرج البيهقي عن الزهري قال: دخلت على عبد الملك بن مروان فقال لي: يا ابن شهاب أتعلم ما كان في بيت المقدس صباح قتل علي بن أبي طالب؟ قلت: نعم. قال: هلم، فقمنا حتى أتينا خلف العقبة و خلنا عن الناس، فقال لي: لم يرفع حجر من بيت المقدس الا وجد تحته