إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٠٤ -         و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم
ركب دابته و هو يشتم علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه و الناس وقوف حواليه، إذ أقبل سعد ابن أبي وقاص فوقف عليهم فقال: ما هذا. فقالوا: رجل يشتم علي بن أبي طالب، فتقدم سعد فأفرجوا له حتى وقف عليه فقال: يا هذا على ما تشتم علي ابن أبي طالب، ألم يكن أول من أسلم، ألم يكن اول من صلي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، الم يكن أزهد الناس، ألم يكن أعلم الناس. و ذكر حتى قال:
ألم يكن ختن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم على ابنته، ألم يكن صاحب راية رسول اللّه في غزواته.
ثم استقبل القبلة و رفع يديه و قال: اللهم ان هذا يشتم وليا من أوليائك فلا تفرق هذا الجمع حتى تريهم قدرتك. قال قيس: فواللّه ما تفرقنا حتى ساخت به دابته فرمته على هامته في تلك الأحجار فانفلق دماغه و مات. قال الحاكم و وافقه الذهبي: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، و أخرجه أبو نعيم في «الدلائل» عن ابن المسيب نحو السياق الاول.
و منها ما رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة النبهاني البيروتى في «جامع كرامات الأولياء» (ج ١ ص ١٥٥ ط مصطفى البابى الحلبي بالقاهرة) قال:
و أما علي كرم اللّه وجهه
فيروى أن واحدا من محبيه سرق و كان عبدا أسود فأتي به الى علي فقال له: أ سرقت؟ قال: نعم، فقطع يده فانصرف من عنده فلقيه سلمان الفارسي و ابن الكواء، فقال ابن الكواء: من قطع يدك؟ فقال: