إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٨ -         تزويجه صلى الله عليه و سلم فاطمة من على عليه السلام
و المعوذتين، ثم قال: اني زوجتك خير أهل بيتي، كذا في «المنتقى».
و منهم العلامة الصفورى في «المحاسن المجتمعة» (ص ١٩١ مخطوط) روى الحديث عن جابر بعين ما تقدم عن «مناقب ابن المغازلي» بتلخيص يسير ثم قال:
و في رواية: ان اللّه تعالى زوج عليا ليلة أسري بى عند سدرة المنتهى، و أوحى الى السدرة أن انثري ما عليك، فنثرت الدر و الجوهر و المرجان، فلما كان ليلة الزفاف أركبها النبي صلّى اللّه عليه و سلم على بغلته الشهباء و أمر سلمان الفارسي أن يقودها و النبي صلّى اللّه عليه و سلم يسوقها، فلما كانوا في أثناء الطريق إذ سمع وجبة فإذا هو جبريل بسبعين ألفا من الملائكة، فقال النبي:
ما أهبطكم؟ قالوا: جئنا نزف فاطمة الى زوجها علي بن أبي طالب. فكبر جبرئيل و ميكائيل و الملائكة فصار التكبير على العرائس من تلك الليلة.
و في (ص ١٩٣):
في رواية: قال جبريل أمر اللّه الملائكة أن تجتمع عند البيت المعمور. ذكر النسفي انه في السماء الرابعة له أربعة أركان ركن من ياقوت أحمر و ركن من زمرد أخضر و ركن من فضة بينها و ركن من ذهب أحمر، فهبطت ملائكة الصفيح الاعلى، و أمر اللّه رضوان فنصب منبر الكرامة على باب البيت المعمور، و أمر اللّه ملكا يقال له راحيل فعلا ذلك المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه بما هو أهله، فارتجت السماوات فرحا و سرورا و أوحى الي أن أعقد عقد النكاح، فاني زوجت عليا وليي فاطمة أمتي بنت محمد رسولي، فعقدت و أشهدت الملائكة و كتبت شهادتهم في هذه الجريدة، و أمرني ربي أن أعرضها عليك و أختمها بخاتم مسك أبيض و أدفعها الى رضوان خازن الجنان.