إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٦ -         تزويجه صلى الله عليه و سلم فاطمة من على عليه السلام
اللّه عليه و سلم، فوقع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
و منهم العلامة توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص ١٥١) قال:
(و في رواية) انه قال: اللهم هذه ابنتي و أحب الخلق الي، اللهم و هذا أخي و أحب الخلق الي، اللهم اجعله لك وليا و بك حفيا، و بارك له في أهله.
ثم قال: يا علي أدخل بأهلك بارك اللّه تعالى لك و رحمة اللّه و بركاته عليكم انه حميد مجيد، ثم خرج من عندهما فأخذ بعضادتي الباب فقال: طهر كما اللّه و طهر نسلكما أنا سلم لمن سالمكما و حرب لمن حاربكما، استودعكما اللّه و أستخلفه عليكما، ثم أغلق عليهما الباب بيده الكريمة.
و منهم الحافظ الصنعاني في «المصنف» (ج ٥ ص ٤٨٥ ط بيروت) قال:
عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة و أبى يزيد المديني أو أحدهما شك أبو بكر أن أسماء ابنة عميس قالت: لما أهديت فاطمة الى علي لم نجد في بيته الا رملا مبسوطا و وسادة حشوها ليف و جرة و كوزا، فأرسل النبي «ص» الى علي: لا تحدثن حدثا- أو قال لا تقربن أهلك- حتى آتيك، فجاء النبي «ص» فقال: أثم أخي. فقالت أم ايمن و هي أم أسامة بن زيد و كانت حبشية و كانت امرأة صالحة: يا نبي اللّه هو أخوك و زوجته ابنتك. و كان النبي آخى بين أصحابه و آخى بين علي و نفسه، فقال: ان ذلك يكون يا أم ايمن. قال:
فدعا النبي «ص» بإناء فيه ماء فقال فيه ما شاء اللّه أن يقول، ثم نضح على صدر علي و وجهه، ثم دعا فاطمة فقامت اليه تعثر في مرطها من الحياء فنضح عليها من ذلك الماء و قال لها ما شاء اللّه أن يقول، ثم قال لها: أما اني لم آلك، أنكحتك أحب أهلي الي.