إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٧٣ -         تزويجه صلى الله عليه و سلم فاطمة من على عليه السلام
علي في مثلها قط؟ قال: ما أنا بجبرئيل و لكن أنا ملك يقال لي محمود بين كتفي مكتوب «لا اله الا اللّه محمد رسول اللّه» بعثني اللّه أزوج النور بالنور. قلت:
ما النور؟ قال: فاطمة من علي، و هذا جبرئيل و إسرافيل و اسماعيل صاحب السماء الدنيا و سبعون ألف ملك من الملائكة قد حضروا.
فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلم: يا علي قد زوجتك على ما زوجك اللّه من فوق سبع سماواته. ثم التفت النبي صلّى اللّه عليه و سلم الى محمود فقال: مذ كم كتب هذا بين كتفيك؟ فقال: من قبل أن يخلق اللّه آدم بألفي عام، و ناوله جبرئيل قدحا فيه خلوق من الجنة و قال: حبيبي مر فاطمة أن تلطخ رأسها و بدنها من هذا الخلوق، فكانت فاطمة عليها السّلام إذا حكت رأسها شم أهل المدينة رائحة الخلوق.
و قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عثمان، أخبرنا أبو محمد عبيد اللّه بن محمد بن عابد الخلال، حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البرائي، حدثنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا يحيى بن معلى، حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس: أن أبا بكر خطب فاطمة الى النبي صلى اللّه عليه و سلم فلم يرد اليه جوابا، ثم خطبها عمر فلم يرد اليه جوابا، ثم جمعهم فزوجها علي بن أبي طالب. و قيل: أقبل على أبي بكر و عمر فقال:
ان اللّه عز و جل أمرني أن أزوجها من علي و لم يأذن لي في افشائه الى هذا الوقت و لم أكن لافشي ما أمر اللّه عز و جل به.
و في (ص ٣٤١، الطبع المذكور):
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي، أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي، حدثنا علي بن العباس البجلي، حدثنا علي بن المثنى الطهوي،