إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٢٤ -         نزر مما برز من شجاعته في صفين
الشام الا انتقص و اهدم، فلما أتوا عليه أبضوا الى قبة معاوية و علي عليه السّلام يضرب و يقول:
أضربهم و لا أرى معاويه الأحور العين العظيم الخاوية يهوى له في النار أم هاويه ثم نادى علي عليه السّلام: على ما يقتل الناس فيما بيني و بينك أحاكمك الى اللّه فأينا قتل صاحبه أشفي منه. فقال له عمرو بن العاص: أنصفك. قال له معاوية: انك لتعلم أنه لم يبارزه أحد قط الا قتله. فقال له عمرو: ما يحمل بك الا مبارزته. قال شرق ابن قطامي: ان معاوية قال لعمرو بعد انقضاء الحرب هل غششتني. قال: لا. قال: بلى يوم أشرت علي بمبارزة علي و أنت تعلم ما هو.
و منهم العلامة ابن منظور في «لسان العرب» (ج ١٤ ص ٢٠٩ ط بيروت) نقل عن طريق ابن البري لعلي عليه السّلام: أضربهم و لا ارى معاويه الجاحظ العين العظيم الخاوية [١]
[١] قال العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» ص ١٥١ مخطوط:
و من ذلك واقعته في حروب صفين الذي ذكرها لأعاديه يخزى و يشين المشتملة على أهوال للطفل تشب و شاب للجلاميد فضلا عن القلوب تذيب، فكانت في نحو أربعة أشهر سبعين واقعة تذكر الممتحنة في حشر الصف للقتال مجادلة يوم الواقعة و تبدي تغابن المنافقين عند تحقق تحريم طلاقهم من غاشية الحديد، و هو في جميع ذلك ذو رأي سديد و بطش شديد يقصم كل جبار عنيد ليس لهم منه تخلص الا بكشف العورات و السوآت، و و اللّه لشر قتلة و العياذ باللّه أحسن من الحياة بعد تلك المخزيات.