إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٧ -         نزر مما ورد من شجاعته في غزوة الخندق
و عففت عن أثوابه و لو اننى كنت المجدل بزنى أثوابي لا تحسبن اللّه خاذل دينه و نبيه يا معشر الأحزاب و منهم العلامة توفيق أبو علم في «أهل البيت» (ص ٢١٢ ط القاهرة سنة ١٣٩٠ ه) قال: و كانت وقعة الخندق فخرج عمرو مقنعا في الحديد ينادي جيش المسلمين:
من يبارز؟ فصاح علي: أنا له يا نبى اللّه، قال الرسول صلّى اللّه عليه و سلم و به اشفاق عليه: انه عمرو اجلس. ثم عاد عمرو ينادي: ألا رجل يبرز؟ و جعل يؤنبهم قائلا: أين جنتكم التي زعمتم أنكم داخلوها ان قتلتم؟ أفلا تبرزون الي رجلا؟ فقام علي مرة بعد مرة و هو يقول: أنا له يا رسول اللّه و رسول اللّه يقول له مرة بعد مرة: اجلس انه عمرو، و هو يجيبه: و ان كان عمرا حتى أذن له فمشى اليه فرحا بهذا الاذن الممنوع كأنه الاذن بالخلاص. ثم نظر اليه عمرو فاستصغره و أنف أن يناجزه و أقبل يسأله من أنت؟.
فذكر ما تقدم عن «تاريخ الخمس» ثم قال: و استمع الى أخت عمرو بن ود تقول على سبيل التأسي بعد موته:
لو كان قاتل عمرو غير قاتله بكيته أبدا ما دمت في الأبد لكن قاتله من لا نظير له و كان يدعى أبوه بيضة البلد
و منهم العلامة المولوى ولى اللّه اللكهنوئى في «مرآة المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين» (ص ٥٠ مخطوط) قال:
و في حياة الحيوان الكبير قال الشافعي: و بارز يوم الخندق عمرو بن عبد ود لأنه خرج و نادى من يبارز، فقام علي «رض» و هو مقنع بالحديد فقال: أنا له