إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٥ -         نزر مما ورد من شجاعته في غزوة الخندق
أثبتته الجراحة، فلم يشهد يوم أحد، فلما كان يوم الخندق خرج معلما ليرى مكانه فلما وقف هو و خيله قال: من يبارز؟ فبرز له علي بن أبى طالب رضي اللّه عنه.
و ذكر ابن سعد في هذا الخبر: أن عمرا كان ابن تسعين سنة، فقال علي:
أنا أبارزه. فأعطاه النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم سيفه و عممه، و قال: اللهم أعنه عليه.
و منهم العلامة السيد عباس بن على الموسوي المكي في «نزهة الجليس» (ج ١ ص ١٦٦ ط القديمة بمصر) قال:
و من ضرباته عليه السّلام ضربته عمرو بن عبد ود العامري، و كان جبارا غليظا عتلا من الرجال قطع فخذه من أصلها و ترك عمرا، فأخذ فخذ نفسه فضرب بها عليا فتوارى عنها فوقعت في قوائم بعير فكسرتها، و ما أحسن قول عمر بن الفارض:
ذوا الفقار اللحظ منها أبدا و الحشا منى عمرو و وحي و منهم العلامة باكثير الحضرمي في «وسيلة المآل» (ص ١٤٨ نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق) قال:
نقل أهل السير و الاخبار أن فوارس من قريش شاعت شجاعتهم في سائر الأقطار، منهم عمرو بن ود الذي كان يضرب به المثل في البسالة، و عكرمة بن أبي جهل الذي كانت تكرم فوارس الحرب نزاله، اقتحموا بخيولهم الخندق الذي حفره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم و حالوا بينه و بين المسلمين، فلما رأى ذلك علي كرم اللّه وجهه خرج و معه نفر من المؤمنين و بادروا الثغرة التي دخلوا منها و سدوا عليهم الطريق و منعوهم محل الفرار إذا ضاق الخناق و أرادوا التخلص من ذلك المضيق، فرجع عمرو بن ود و ولده حسل، و كان حسل له عامة يشهر بها