فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - تحديد النسـل والتعقيــم / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
« احتط عليها حتى تلد ، فإذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحدّ عليها » (٤).
هذا كلّه مضافاً إلى إشعار أدلّة جعل الدية على إسقاط النطفة وما بعدها بالحرمة التكليفية وإن أمكن انفكاك الدية عن الحرمة كالكفّارة .
ثــمّإنّ مقتضى الإطلاق في الروايات هو عدم الفرق في الحرمة بين رضاية الزوجين بالإسقاط وعدمه .
ثــمّ لايخفى عليك أنّ المحرّم هو الإسقاط ، وأمّا تقوية الجنين أو إيجاد تغيير فيه من جهة الذكورة والاُنوثة أو غيرهما فلا دليل على حرمتها ما لم يؤدِّ إلى الإضرار بالحمل أو الحامل .
المقـام الســابع
في فروع الحمـل والإسقـاط
الأوّل : ـإذا كان الحمل موجباً لخوف موت الحامل فلا يجوز الحمل وإن أمر به زوجها ؛ لقوله تعالى : {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيدِيكُم إلَى التَّهْلكةِ} (٥).
الثــاني :إذا حملت المرأة ثمّ خافت من الموت من جهة إدامة الحمل ، فإن كان قبل ولوج الروح جاز لها الإسقاط ؛ لتزاحم وجوب حفظ النفس مع حرمة الإسقاط ، وأهمّية وجوب حفظ النفس بالنسبة إلى حرمة الإسقاط .
وإن كان ذلك بعد ولوج الروح ففي المسألة قولان :
أحدهمــا :إنّه لا يجوز الإسقاط بوجه ؛ لأنّ حفظ النفس لا يجوز بقتل نفس اُخرى ، والمفروض أنّ الجنين نفس إنسانية ولا فرق في ذلك بين الكبير والصغير والجنين وغيره ، كما هو مقتضى الروايات المانعة عن قتل الغير بالتقيّة والضرورة والاضطرار ، كقوله (عليه السلام) : « إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها
(٤)المصدر السابق : ب ١٦، حدّ الزنا ، ح٧ .
(٥) البقرة : ١٩٥.