فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٩ - محمّد بن اسماعيل ـ دراسة رجالية الاُستاذ الشيخ محمّد هادي آل راضي
يروي عنه مباشرة في هذا المورد فضلاً عن الموارد الاُخرى ؛ فإنّ ذكر النيسابوري هذه القضية المتعلّقة بالجرجاني أعمّ من نقلها للكشي مباشرة ، إذ يمكن فرض نقلها في كتاب له أو نحو ذلك . نعم ، لو قال : حدّثني أو أخبرني ، أمكن تمامية ما ذكر .
وأمّا ما ذكره الكشي في ترجمة الفضل فهو « ذكر أبوالحسن محمّد بن إسماعيل البندقي النيسابوري أنّ الفضل بن شاذان بن الخليل نفاه عبداللّه بن طاهر عن نيسابور . . . » (٤٣)، وهذا أيضاً لا دلالة فيه على ما ذكر من أنّ من يروي عنه الكشي مباشرة هو هذا النيسابوري كما تقدّم ، ولا على أنّ الذي يروي عن الفضل هو النيسابوري ؛ إذ لا قرينة في الرواية على أنّه يروي عن الفضل أصلاً ، وإنّما تتضمّن ذكر حادثة وقعت للفضل مع الوالي في نيسابور ، فلعلّه نقلها باعتبارها حادثة شائعة ومعروفة ، خصوصاً مع كون الناقل من نفس بلد الفضل ، بل الرواية صريحة في هذا لا في الرواية عنه ، فلاحظ .
نعم ، ما ذكر لا يخلو من إشعار بذلك .
لكن يمكن أن يقال في مقابل ذلك : إنّ ذكر الكليني لمحمّد بن إسماعيل مجرّداً عن اللقب في هذه الموارد الكثيرة جدّاً ـ بحيث إنّه لم يشر ولا في مورد واحد منها إلى أنّه النيسابوري ـ يبعّد هذا الاحتمال ؛ فإنّ النيسابوري لو كان شخصاً معروفاً في الأوساط العلمية أمكن ذكره مجرّداً عن لقبه اعتماداً على هذه المعروفية ، كما في قولهم « محمّد بن يعقوب » أي الكليني و« محمّد بن الحسن » أي الطوسي ونحوه ، لكن الظاهر أنّ النيسابوري لم يكن معروفاً بهذا الشكل كما يظهر في ترجمته ، بل لم يقع في سند رواية بهذا العنوان .
ومنه يظهر أنّ الأمر يدور بين البرمكي والنيسابوري والزعفراني وكونه أحد المجهولين .
(٤٣)المصدر السابق : ٨١٨، رقم ١٠٢٤.