فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١٠ - المواكبة الشرعية لمعطيات الهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
تعديّا على حق الفرد أو المجتمع ، أو نقول بوجود التزاحم بين الحقّين فيقدّم الأهمّ منهما ، فإن كان حق الفرد في النصيحة أهمّ عقلائيا من حق الفرد المغتاب فتجوز النصيحة أو تجب ولا تحرم الغيبة حينئذٍ .
وهذا كلّه يقدّره الطبيب ، فيستطيع أن يعرف أهميّة الغيبة من النصيحة أو العكس .
بينما الجواب الأوّل يجعل كشف السرّ ( الغيبة ) في هذه الصورة جائزا مطلقا .
السؤال السادس :وماذا يعمل الطبيب تجاه شركات التأمين التي تتحمّل التكاليف المالية للفحص عن المرض الجيني إذا طلبت الشركات معرفة نتائج الفحوص ؟ وما هو الموقف بالنسبة لجهة العمل التي تطلب معرفة هذه النتائج ؟
والجـواب :هو أيضا عدم حرمة الغيبة وكشف السرّ فيما إذا كانت النتائج الضارّة على شركات التأمين و جهة العمل بمقدار يهتمّ بها عقلائيا ، فتكون أدلّة الغيبة منصرفة عن هذه الصورة أو يقال بوجود التزاحم بين حق الفرد المغتاب وحق جهة العمل وشركة التأمين ، ويقدّم الأهمّ من الحقّين على الآخر .
السؤال السابع :هل تتمكّن الدولة ( أي وليّ الأمر ) من إلزام الزوجين قبل عقد القران بالفحص الطبي المتعلّق بالأمراض الوراثية حتى لايكون هناك تغرير في عملية الزواج ؟ وهل يعدّ هذا خروجا على الحرّية الشخصية ؟
والجـواب :إنّ وليّ الأمر يلحظ المصلحة الاجتماعية الناشئة من الفحص الطبي ، فإن كانت هنا مصلحة اجتماعية تقتضي ذلك جاز له الإلزام حتى يتبيّن للزوجين ما إذا كانت هناك أمراض وراثية تكون وبالاً على الذرّية أم لا ، ويترك لهما تقرير مصيرهما بعد ذلك ، بعد إبداء النصح لهما إن لم يلزم وليّ الأمر بترك الزواج في حالة خاصة .