فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٩ - تحديد النسـل والتعقيــم / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
وأمّا المرسل فهو وإن كان لا بأس بدلالته إلاّ أنّه ضعيف سنداً من جهة الإرسال .
نعم ، رواه الصدوق بسنده الصحيح عن ابن بكير عن أبي عبداللّه (عليه السلام) ، إلاّ أنّه قال : « كلّ من قتل بشيء صغر أو كبر » (٣٦). ولكنّه ضعيف دلالةً ؛ نظراً إلى أنّ الظاهر من قوله (عليه السلام) : « صغر أو كبر » هو أنّ الصغر والكبر صفة للشيء الذي يقع به القتل ، وعليه فالرواية أجنبية عن كون المقتول صغيراً أو كبيراً (٣٧).
وفيه :
أوّلاً ـكما في جامع المدارك ـ : إنّ هذا مبنيّ على إطلاق « من لا يقاد به » ، ومن يقول بأنّ وجود قدر المتيقّن في مقام التخاطب مانع من الإطلاق يمنع الإطلاق (٣٨).
ولقائل أن يقول : إنّ هذا إشكال مبنائي ، فلا يرد على من يقول إنّ القدر المتيقّن في مقام التخاطب لا يمنع عن الإطلاق .
وثانيــاً ـكما في جامع المدارك أيضاً ـ : إنّ لازم ما ذكر عدم القود لو قتل النائم ؛ لأنّ النائم مع كونه نائماً لو قتل أحداً في حال النوم لا قود عليه ، ولا أظنّ أن يلتزم به ، وهذه الصحيحة تدلّ على أنّ العاقل لا يقتل بالمجنون (٣٩).
أضف إلى ذلك المصروع أو المغمى عليه أو الوالد فإنّهم لا يقادون . اللّهمّ إلاّ أن يقال : بأنّ الإطلاق منصرف عن هذه الموارد ، ولكنّه لا وجه له ولا دليل على التخصيص في جميع هذه الموارد ، فعدم التزامهم بالإطلاق مع عدم وجه للانصراف وعدم إقامة دليل على التخصيص في جميع الموارد شاهد صدق على عدم الإطلاق .
وثالثــاً ـكما أفاد اُستاذنا الأراكي (قدس سره) ـ : إنّ العلّية في مثل المقام ليست على
(٣٦)المصدر السابق : ٥٦، ب ٣١، القصاص في النفس ، ح٤ .
(٣٧)مباني تكملة المنهاج ٢ : ٧١.
(٣٨)جامع المدارك ٧ : ٢٣٦.
(٣٩)المصدر السابق .