فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - تحديد النسـل والتعقيــم / ٢ / آية اللّه السيّد محسن الخرازي
ودعـوىضعف السند ـ كما صرّح به المحقّق الحلّي في الشرائع (٢٩)ـ لعدم توثيق عبدالرحمان بن حمّاد في كتب الرجال .
مندفعةبأنّه ممّن روى عنه ابن أبي عمير ، وهو كافٍ في الوثاقة ؛ لأنّه لا يروي إلاّ عن الثقة ، هذا مضافاً إلى ما قيل من وروده في أسناد كامل الزيارات ، فتأمّل .
ولكن ثبوت الإسلام بإظهار الإسلام بعد البلوغ ـ كما في الجواهر ـ من ضرورة المذهب بل الدين ، ومعه يندرج بذلك في المسلمين والمؤمنين في الديات وغيرها ، وعليه فرفع اليد بمثل المعتبرة عن ذلك مشكل ، كما أنّ إثبات دية الذمّي له قبل البلوغ مع كونه ملحقاً بأبيه ـ بمقتضى ما عرفت من ولديّة ولد الزنا لوالده وعدم ثبوت نفيه عنه شرعاً مع عدم عمل الأصحاب به أيضاً لا قبل البلوغ ولا بعده ـ في غاية الإشكال ، فالأحوط التصالح ، وبقيّة الكلام في محلّه (٣٠).
ثــمّإنّ دية ولد الزنا تدفع إلى الحاكم الشرعي فيما إذا كان الزنا من الطرفين ؛ لأنّ ولد الزنا لا يورّث مطلقاً لا من طرف الزاني ولا من طرف المزني بها ، ولا من طرف من يتقرّب بالزاني ولا من طرف من يتقرّب بالمزني بها ، كما يقتضيه نفي التوارث عنه مطلقاً بقوله (عليه السلام) : « لا يورّث ولد الزنا » ، فيختصّ إرثه بالإمام (عليه السلام) ؛ فإنّه وارث من لا وارث له .
نعم ، لو كان الزنا من طرف واحد تُدفع الدية إلى من لم يزنِ إن كان حيّاً ، وإلاّ فإلى من يتقرّب به .
ثــمّإنّ إسقاط الجنين إن كان بمباشرة الأب فلا يوجب إلاّ الدية ولو كان بعد ولوج الروح ؛ للنصوص الدالّة على أنّه : « لا يقاد والد بولده » الحديث (٣١).
(٢٩)شرائع الإسلام ٤ : ٢٤٧، ط ـ النجف .
(٣٠)راجع مظان البحث في الجواهر ٤٣: ٣٣و ٤٢: ١٥٨. التنقيح ٣ : ٧٠. جامع المدارك ٦ : ١٧٩. المستمسك ١٤: ٢٥٩.
(٣١)الوسائل ١٩: ٢٥٦، ب ٣٢، القصاص في النفس ، ح١ .