فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٦١ - الإثبات القضائي ـ الكـتابة الشيخ قاسم الإبراهيمي
لها دلالة تصوّرية ناشئة بالوضع بأحد أقسامه ، وتصديقيّة ناشئة من ظهور حال الكاتب في إرادة مايكتبه جدّا .
واعتبار اللفظ في الإقرار والشهادة بعد تفكيك حيثيات الاداة عن المؤدّى توهّم محض ؛ لارتباط اللفظ والكتابة بالأداة دون المؤدّى الذي بُنيت عليه الحجية باعتبار كاشفيته عن الواقع كشفا ناقصا ، كما تقدّم منا استظهاره ومن الأردبيلي الفراغ منه وبناء الفحوى عليه .
اشتراط الأمن من التزوير :
قد ظهر مما سقناه من الأدلة الوجه في اشتراط الأمن من التزوير ؛ إذ حُمل الإشهاد في الآية في بعض محامله والروايات ـ كالرواية المتقدمة ـ على ضمان الأمن من التزوير أو على الأعم منه ومما تتطلّبه الشهادة الصحيحة .
وأمّا الفحوى فمن الواضح عدم تحققها مع احتمال تزويرها وعدم صدورها من صاحبها ، وأمّا السيرة فممنوعة معه كما أشار إلى ذلك صاحب الجواهر .
وكذا على جعله ضربا من الإقرار ؛ فإنّ الإقرار لايثبت مع الشك في صدور الكلام من المتوهّم إقراره .
بل اشتراطه واضح لا حاجة معه إلى دليل ؛ لتوقف كل حكم على إحراز موضوعه وجدانا أو علما أو ظنا معتبرا بدليل أو بأصل عملي ، والأوّلان منفيّان بحسب الفرض والأخيران لم يثبت وجودهما ، بل الأصل على العدم .
وأمّا إحرازه فيتم بأحد طرق الإثبات المعتبرة شرعا ، كالخبرة الشخصية والآلة الفاحصة المورثتين للعلم ، وشهادة الشهود على كتابته من قبل كاتبه مع كونه في مأمن بعد ذلك حتى وصوله يد القاضي ، ورأي أهل الخبرة .
والأوّل لا إشكال في حجيته ؛ لأنّ كل ما أورث العلم حجة وحجيته ذاتية . وما تقدّم من مكاتبة جعفر بن عيسى الناهية عن الشهادة ، وصحيحة عمر بن