فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٨ - المواكبة الشرعية لمعطيات الهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
أقـول :إذا كان الفحص للجينات وإثبات المرض في الجنين لا يؤدي إلى حالة واحدة ؛ بل بعض الأجنّة يولد ويعاني من سكرات الموت ، وبعضها لايعاني إلاّ من نوبات ربو في بعض الأحيان ، وبعضها لاتظهر عليه أعراض المرض إلاّ بعد الزواج ، فكيف يتحقّق موضوع الفتوى في الخارج وأنّ هذا المرض الذي يعاني منه الجنين غير قابل للعلاج ؟ !
رأي الندوة المخصّصة لموضوع ( الإنجاب في ضؤ الإسلام ) في الإجهاض :
جاء في التوصية التي انتهت إليها الندوة مايلي :
« استعرضت الندوة آراء الفقهاء السابقين وما دلت عليه من فكر ثاقب ونظر سديد ، وأنّهم أجمعوا على تحريم الإجهاض بعد نفخ الروح ـ أي بعد أربعة أشهر ـ وأنّ آراءهم في الإجهاض قبل نفخ الروح اختلفت ؛ فمنهم من حرّم بإطلاق أو كراهة ، ومنهم من حرّمه بعد أربعين يوما وأجازه قبل الأربعين على خلاف في وجود العذر . وقد استأنست الندوة بمعطيات الحقائق العلمية الطبيّة المعاصرة والتي بيّنتها الأبحاث والتقنية الطبيّة الحديثة ، فخلصت إلى أنّ الجنين حيّ من بداية الحمل ، وأنّ حياته محترمة في كافّة أدوارها خاصة بعد نفخ الروح ، وأنّه لايجوز العدوان عليها بالإسقاط إلاّ بالضرورة الطبيّة القصوى ، وخالف بعض المشاركين فرأى جوازه قبل تمام الأربعين يوما وخاصّة عند وجود الأعذار » (١٣).
أقـول :إنّ هذه التوصية توافق فتوى علماء الإمامية إذا كان المراد من الضرورة الطبية القصوى هو موت الاُم إن لم يجهض الجنين .
السؤال الرابع :وإذا حُلّت مسألة الإجهاض في صورة تلقيح بييضات بماء الزوج خارج الرحم وفحصها ، فهل يوجد محذور من إعادة البيضة الملقّحة السليمة إلى رحم المرأة بعد أن اُخذت من مبيضها بعد تحريضه على الإنتاج ورمي المعيبة المصابة بالمرض ؟
(١٣)راجع بحث الاُستاذ الدكتور عبد الستار أبو غدّة / المواكبة الشرعية لمعطيات الهندسة الوراثية : ١١.