فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠١ - المواكبة الشرعية لمعطيات الهندسة الوراثية الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الفحص الطبّي قبل الزواج :
هناك بعض الدول قد فرضت الفحص الطبّي قبل الزواج في اُمور :
١ ـالأمراض المعدية .
٢ ـالأمراض الجنسية .
٣ ـفحص الحيوانات المنوية لمعرفة أنّها تعاني من العقم أم لا .
ولكن في هذا الزمان هناك من ينادي بفحص الجينات لمعرفة المريض منها ؛ حيث إنّ الزوج والزوجة إذا كان كلّ منهما يحمل جينا مريضا فلا ينسب إليهما المرض بل هما سالمان ، ولكن إذا تزوّجا فيأتي الاحتمال القوي بإصابة بعض الذرّية بالمرض المتنحّي .
ولكن نقول : إذا كانت الأمراض الوراثية المنتقلة عبر الجين المريض كثيرة ـ كما تقدّم أنّها أكثر من ثمانية آلاف مرض ـ فما معنى الفحص الطبّي قبل الزواج للأمراض الوراثية خصوصا مع صعوبة وعدم توفّر الفحوصات المختبرية لمعرفة حاملي هذه الأمراض الوراثية ؟ ! .
والجواب :هناك أمراض تنتشر في بعض المجتمعات كمرض « الثالاسيميا »ومرض « المنجليّة »وأشباههما كمرض « داء السكّري »، فالمراد من الفحص الطبّي قبل الزواج الآن هو فحص الزوج والزوجة لمعرفة إصابة الجين بهذا المرض أم لا .
ولكن مما يحجّم دور الفحص الطبّي قبل الزواج هو ماذكرته المجلّة العلمية الأمريكية« Scientific - American » الصادرة في ( يونيو ١٩٩٤ م ) من أنّ ( ٨٠ %) من الأجنّة المصابة بالأمراض المتنحّية لاتنتج بسبب الوراثة من الأبوين وإنّما بسبب طفرات جينيّة تحدث في البيضة أو الحيوان المنوي أو البييضة الملقّحة . ونتيجة لذلك ، فإنّ السياسة الصحيحة للتخلّص من الأمراض هي فحص جميع النساء الحوامل وجميع أجنّتهنّ لمعرفة الجين المصاب .