فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٠٧
تفضّل على الاُخت من الاُخت [ أن تفضل على ابنة الابن ]إذا كانت ابنة الابن ابنة الميّت والاُخت ابنة الاُمّ ، واللّه المستعان .
قال : والإخوة والأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والاُمّ إذا لم يكن إخوة وأخوات لأب واُمّ ، ويرثون كما يرثون ويحجبون كما يحجبون ، وهذا مجمع عليه إن مات رجل وترك أخاً لأب [و] اُمّ فالمال كلّه له ، وكذلك إن كانا أخوين أو أكثر من ذلك فالمال بينهم بالسويّة .
وإن ترك اُختاً لأب واُمّ فلها النصف بالتسمية ، والباقي مردود عليها ؛ لأنّها أقرب الأرحام وهي ذات سهم ، وكذلك إن ترك اُختين أو أكثر من ذلك فلهنّ الثلثان بالتسمية ، والباقي يردّ عليهنّ بسهام ذوي الأرحام .
وإن كانوا إخوة وأخوات لأب واُمّ فالمال بينهم للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، وكذلك إخوة وأخوات من الأب يقومون مقام الإخوة والأخوات من الأب والاُمّ إذا لم يكن إخوة وأخوات لأب واُمّ .
وإن ترك أخاً لأب واُمّ وأخاً لأب فالمال كلّه للأخ للأب والاُمّ ، وسقط الأخ للأب ، ولا ترث الإخوة من الأب ذكوراً كانوا أو إناثاً مع الإخوة للأب والاُمّ ذكوراً كانوا أو إناثاً . فإن ترك اُختاً لأب واُمّ واُختاً لأب فالمال كلّه للاُخت للأب والاُمّ [ وإن ترك اُختاً لأب واُمّ وأخاً لأب فالمال كلّه للاُخت للأب والاُمّ] يكون لها النصف بالتسمية ، ويكون ما بقي لها وهي أقرب اُولي الأرحام ؛ لأنّ النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) قال : أعيان (٢٠)بني الأب (٢١)أحقّ بالميراث من ولد العلات (٢٢)، وهذا مجمع عليه من قوله (صلى الله عليه و آله و سلم) .
وإن ترك أخاً لأب واُمّ وأخاً لاُمّ فللأخ السدس ، وما بقي فللأخ للأب والاُمّ ، وإنّما تسقط الإخوة من الأب لأنّهم لا يقومون مقام الإخوة من الأب والاُمّ إذا لم يكن إخوة لأب واُمّ كما يقوم الإخوة من الأب مقام الإخوة من الأب والاُمّ إذا لم يكن إخوة لأب واُمّ .
(٢٠)الأعيان : الإخوة لأب واحد واُمّ واحدة ، مأخوذ من عين الشيء وهو النفيس منه . ( النهاية ٣ : ٣٣٣">.
(٢١)في بعض النسخ : [ أعيان بني الاُمّ] .
(٢٢)بنو العلات : هم أولاد الرجل من نسوة شتّى ، سمّيت بذلك لأنّ الذي تزوّجها على اُولى قد كانت قبلها [ناهل ثمّ علّ من هذه] والعلل : الشرب الثاني ، يقال : علل بعد نهل . ( الصحاح ٥ : ١٧٧٣)