تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلاّمة الحلّي، تحقيق إبراهيم البهادري - الصفحة ٤٧٣ - الفصل الثالث في الملتقط من المال
الأوّل، ولو كانت تالفةً لم يضمن الملتقط إن كان دفع بحكم الحاكم، ويضمن إن كان باجتهاده.
ولو أقام الأوّل بيّنةً بعد تملّك الملتقط، فدفع العوض إليه ضمن الملتقط للثاني مطلقاً ، لأنّ الحقّ في ذمّته لم يتعيّن بالدفع إلى الأوّل، ويرجع الملتقط على الأوّل لتحقّق فساد الحكم، مالم يكن قد اعترف له بالملكية، وليس للثاني الرجوع على الأوّل ، لأنّ مقبوضه مال الملتقط لا اللّقطة.
ولو وصفها الأوّلُ من غير بيّنة فدفعت إليه ، ثمّ وصفها الثاني بغير بيّنة، أُقِرّت في يد الأوّل، ولا ضمان .
ولو جاء مدّع لها من غير وصف ولا بيّنة ، لم يجز دفعها إليه ، سواء ظنّ كذبه أو صدقه، لأنّها أمانةٌ فلا تدفع إلى غير مالكها، فإن دفعها إليه الملتقط ضمن، وله استعادتها .
ولو أقام آخر بيّنةً انتزعت له، فإن هلكت رجع على من شاء، فإن رجع على الدافع رجع على الآخذ، وإن رجع على الآخذ لم يرجع على الدافع.
٦٠٨٧. الثامن عشر: إذا جوّزنا للمالك أخذَ العين الملتقط بعد التملّك قهراً، فوجدها قد خرجت منه ببيع أو هبة أو غيرهما، لم يكن له الرجوع فيها، وله البدل: المثل أو القيمة، ولو رجعت إلى الملتقط بفسخ أو شراء أو غيرهما فللمالك أخذها إن لم يكن أخذ البدل، وإن كان قد أخذه استقرّ ملك الملتقط.
وإذا اختلف المالكُ والملتقطُ في المثل أو القيمة، فالقولُ قولُ الملتقِطِ مع يمينه .